تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
و قد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّه بناءً على ما اخترناه من ورود الطائفتين الأوليين في غير الإجارة تكون الرواية المفصّلة الواردة في الإجارة على طبق القاعدة. غاية الأمر أنّ مفهومها يدلّ على الكراهة كما عرفت، فيصير الحكم الجواز في الأرض المستأجرة مع الإنفاق و شبهه، و الكراهة مع عدمه. نعم، فيما إذا آجر بعض الأرض المستأجرة بأكثر ممّا يقع بإزائه من الأُجرة في الإجارة الاولى على فرض التقسيط يكون مقتضى إطلاق زيادة الصدوق و رواية قرب الإسناد الجواز و عدم البأس، و لو احتمل كون الزيادة من الصدوق يكفي في الحكم بالجواز رواية قرب الإسناد، خصوصاً مع كونها مطابقة للقاعدة.
نعم، روى هذه الزيادة مستقلّة الشيخ قدس سره في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يستكري الأرض بمائة دينار فيكري نصفها بخمسة و تسعين ديناراً و يعمر هو بقيتها؟ قال: لا بأس [١]. و عليه فتدلّ الرواية بالصراحة على الجواز في الفرض المزبور لا بالإطلاق كما في الروايتين. هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بالأرض.
و أمّا الدار و البيت: بناءً على اتّحادهما كما هو كذلك عند العرف، و إن كان مخالفاً لما يظهر من اللغة فقد ورد فيهما أيضاً روايات:
منها: رواية أبي الربيع الشامي المتقدّمة الدالّة على أنّ فضل الأجير و البيت حرام، و قد عرفت أنّ الصدوق قدس سره رواها مع الزيادة، و قد احتمل في الزيادة أن تكون فتوى الصدوق لا جزءاً من الرواية، و لكن لا يخفى أنّ الكليني رواها مستقلّة
[١] التهذيب: ٧/ ٢٠٥ ح ٩٠٢، الاستبصار: ٣/ ١٣١، ح ٤٦٩، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٩، كتاب الإجارة ب ٢٢ ح ١.