تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
بسند ملحق بالصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: لو أنّ رجلًا استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها و آجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس، و لا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إلّا أن يحدث فيها شيئاً [١].
و منها: رواية ابن ميمون المتقدّمة أيضاً الدالّة على أنّ فضل البيت حرام.
و منها: ما رواه الكليني عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يستأجر الدار ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به، قال: لا يصلح ذلك إلّا أن يحدث فيها شيئاً [٢].
و منها: رواية إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، أنّ أباه كان يقول: لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إذا أصلح فيها شيئاً [٣].
و منها: ما رواه في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل استأجر بيتاً بعشرة دراهم، فأتاه الخيّاط أو غير ذلك فقال: أعمل فيه و الأجر بيني و بينك و ما ربحت فلي و لك، فربح أكثر من أجر البيت أ يحلّ ذلك؟ قال: نعم، لا بأس [٤].
هذه هي الروايات الواردة في الدار و البيت، و قد ظهر لك اختلافها من حيث المفاد؛ لأنّها بين ما ظاهره كون الفضل حراماً، و بين ما ظاهره النهي عن المؤاجرة بالأكثر، و بين ما يدلّ على أنّ المؤاجرة بالأكثر لا يصلح، و من الواضح اختلاف هذه التعابير، فاللّازم حينئذٍ الجمع بينها، فإن قلنا باختلاف معنى الدار و البيت
[١] الكافي: ٥/ ٢٧٢ ح ٤، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٩، كتاب الإجارة ب ٢٢ ح ٣.
[٢] الكافي: ٥/ ٢٧٣ ح ٨، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣٠، كتاب الإجارة ب ٢٢ ح ٤.
[٣] التهذيب: ٧/ ٢٢٣ ح ٩٧٩، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٩، كتاب الإجارة ب ٢٢ ح ٢.
[٤] قرب الإسناد: ٢٦٥ ح ١٠٥٤، مسائل عليّ بن جعفر: ١٢٥ ح ٨٨، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣١، كتاب الإجارة ب ٢٢ ح ٧.