تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
استوفى عمل الأجير الذي هو ملك المستأجر بدون تبرّع من مالكه [١].
و إن كان أجيراً خاصّاً بالمعنى الثاني؛ و هو كون منفعته الخاصّة للمستأجر في مدّة معيّنة فالمذكور في العروة أنّه فيما إذا لم يكن العمل للغير من نوع العمل المستأجر عليه؛ كأن تكون الإجارة واقعة على منفعة الخياطة فآجر نفسه للغير للكتابة مثلًا ليس للمستأجر إجازة ذلك؛ لأنّ المفروض أنّه مالك لمنفعة خاصّة، فليس له إجازة العقد الواقع على منفعة أُخرى، فيكون مخيّراً بين الأمرين الآخرين من تلك الأُمور الثلاثة [٢].
و إن كان أجيراً خاصّاً على الوجه الثالث؛ بأن استأجره لعمل مباشرة في مدّة معيّنة لا تتّسع لغيره، فالمذكور في العروة أنّ حكمه حكم الوجه الثاني، مع الفرق في أنّه لا يتفاوت هنا في عدم صحّة الإجازة بين ما إذا كانت الإجارة أو الجعالة واقعة على نوع العمل المستأجر عليه أو على غيره، إذ ليست منفعة الخياطة مثلًا مملوكة للمستأجر حتّى يمكنه إجازة العقد الواقع عليها، بل يملك عمل الخياطة في ذمة المؤجر.
هذا ما أُفيد في هذه الصورة، و يظهر ما هو المختار ممّا قدّمناه من مباحث الأجير الخاصّ و أحكام الصور المتقدّمة و لا نطيل بالإعادة، فتدبّر.
[١] العروة الوثقى: ٥/ ٨٤، التعليقة ٢ وص ٨٣، التعليقة ١.
[٢] العروة الوثقى: ٥/ ٨٤ ٨٥، مسألة ٤.