تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
بأنّ مجرّد الانهدام مورث له، من غير فرق بين ما إذا أعاده المالك و ما إذا لم يعده، و كذا من دون فرق في صورة الإعادة بين ما إذا كانت بسرعة بحيث لا يفوت شيء من المنافع، و ما إذا لم تكن كذلك. قال في محكي الإيضاح: اعلم أنّه إمّا أن يفوت شيء من المنافع على المستأجر أو لا، فإن كان الأوّل فله الفسخ قطعاً، و إن لم يفت فهي المسألة يعني المسألة المفروضة في القواعد بقوله: فإن بادر المالك إلى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار [١] لأنّ النصّ على أنّ الانهدام سبب للخيار، و الشارع إذا علّق حكماً بوصف لم يعتبر حصول الحكمة التي هي مظنتها بالفعل، فمن ثمّ جاز الفسخ، و من حيث إنّه لم يفت شيء من المنافع التي وقع عليها العقد [فلا خيار]، و الأصحّ الأوّل [٢]. و نسب إلى الرياض [٣] وفاقاً للمحكي عن شرح العميدي [٤] على القواعد عدم الخيار و لزوم العقد إذا لم يفت شيء من المنافع و بادر المالك إلى الإعادة.
و الحقّ أنّ مستند ثبوت الخيار بنفس الانهدام إمّا أن يكون هو النصّ، أو ما بحكمه كالذكر في مثل كتب المقنعة و النهاية و المراسم من الكتب المعدّة لإيراد فتاوى الأئمّة عليهم السلام بعين الألفاظ الصادرة عنهم، و إمّا أن يكون هو الإجماع، و إمّا أن يكون حديث نفي الضرر [٥]:
أمّا النصّ فنحن لم نتحقّقه، و إن كان صريح الإيضاح في العبارة المتقدّمة وجود
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٩.
[٢] إيضاح الفوائد: ٢/ ٢٥٤.
[٣] رياض المسائل: ٦/ ٣٢ ٣٣.
[٤] كنز الفوائد: ٢/ ١٤.
[٥] وسائل الشيعة: ٢٥/ ٤٢٨ ٤٢٩، كتاب إحياء الموات ب ١٢ ح ٣ ٥.