تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
اعتبار التلفّظ به و لا إعلام المشتري بذلك، و أمّا حملهما على الاستحباب ففي غاية البعد كما لا يخفى.
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرناه أنّه لا فرق في ثبوت الخيار للمشتري الجاهل بين أن يكون جاهلًا بأصل الإجارة أو جاهلًا بمدّتها؛ بأن يكون عالماً بأصلها و لكنّه تخيّل أنّ مدّتها قصيرة فتبيّن أنّها طويلة؛ لعدم الفرق في ملاك الخيار بين الصورتين كما هو ظاهر.
٢ بيع العين المستأجرة من المستأجر و له نظائر كثيرة في أبواب الفقه، كاستئجار أحد الورّاث مال مورّثه في حال حياته ثمّ انتقاله إليه بالموت، و استئجار مال الموصي ثمّ إيصائه به للمستأجر، و استئجاره ماله من المستأجر و غير ذلك من الموارد، و لا خلاف هنا أيضاً من حيث صحّة البيع، و أمّا من حيث الإجارة و أنّها هل تبطل بالبيع أم لا؟ فالمشهور [١] أيضاً أنّها صحيحة، و المحكي عن إرشاد العلّامة [٢] خلاف ذلك، و حكي عن الفخر في شرح الإرشاد [٣] نسبته إلى الشيخ أيضاً، و في مفتاح الكرامة أنّه غير موجود في كتبه الثلاثة و لم يحكه عنه غير الفخر [٤]. و قبل الورود في الأدلّة لا بدّ من بيان أمرين
[١] الخلاف: ٣/ ٤٩٩ مسألة ٢٠، تحرير الأحكام: ٣/ ٧٠ ٧١، اللمعة الدمشقية: ٩٤، جامع المقاصد: ٧/ ٩٠- ٩١، و ادّعى الشهرة المحقّق الرشتي في كتاب الإجارة: ٣٦.
[٢] إرشاد الأذهان: ١/ ٤٢٦.
[٣] حكى عنه في مفتاح الكرامة: ٧/ ٨٧.
[٤] مفتاح الكرامة: ٧/ ٨٧.