تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
المستأجر في المدّة المعيّنة أنّه يعتبر في الأجير الخاصّ أمران:
أحدهما: كونه أجيراً في جميع المدّة المعيّنة على وجه الاستغراق، و هذا مع تعيين تلك المدّة أوّلًا و آخراً لا خفاء فيه، و أمّا مع تعيين الأوّل فقط بحيث لا يتوانى فيه بعده فقد صرّح الشهيد الثاني قدس سره في محكي الروضة [١] بأنّه في حكم تعيين المدّة و من مصاديق الأجير الخاصّ، و أمّا مع تعيين الآخر فقط، كأن استأجره لخياطة ثوب معيّن في مدّة شهر من حين الإجارة، فالظاهر عدم كونه من أفراد الأجير الخاصّ، و إن تضيّق الوقت في أواخر الشهر بحيث لم يتّسع لأزيد من خياطة ذلك الثوب.
ثانيهما: صدور العمل منه بالمباشرة بنحو التقييد في الإجارة دون الاشتراط كما صرّح به في الجواهر [٢]؛ لأنّ تخلّف الشرط لا يوجب إلّا الخيار، و لا يجدي في ترتّب الأحكام المذكورة للأجير الخاصّ. و مع انتفاء واحد من هذين الأمرين ينتفي هذا العنوان و يدخل في العنوان الآخر، و إن كان البحث في مفاد نفس العنوانين ليس بمهمّ؛ لأن استكشاف مفادهما إنّما هو من طريق الأحكام المرتّبة عليهما، فكلّ من لا يجوز له العمل لغير المستأجر في مدّة الإجارة يسمّى أجيراً خاصّاً، و كلّ من يجوز له ذلك يسمّى أجيراً مشتركاً، و ليس لنا طريق للاستكشاف غير هذا. نعم، وردت رواية في تفسير المشترك سيجيء نقلها في محلّها [٣].
ثمّ إنّه لا فرق في الأجير الخاصّ بين أن يكون مستأجراً بجميع منافعه أو ببعضها المعيّن؛ لأنّ الملاك في اتّصافه بهذا العنوان هما الأمران المتقدّمان. نعم، هنا قسم
[١] الروضة البهية: ٤/ ٣٤٣ ٣٤٤.
[٢] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٦٣.
[٣] في ص ٤٦٥.