تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
لفرض التعاند، فلا يعقل اتّصاف كلّ واحدة منها بالملكيّة، و يصير اعتبارها بالإضافة إليها لغواً، لا يترتّب عليه أثر.
و الجواب: إنّه يكفي في ترتّب الأثر المصحّح لاعتبار الملكيّة عند العقلاء إمكان الاستيفاء و السلطنة على الانتفاع بكلّ واحدة منها، و مجرّد عدم إمكان الاجتماع في الخارج لا يوجب الخلوّ عن الأثر، فإنّ استحالة الاجتماع لا أثر لها إلّا في قطع يد المالك عن الانتفاع في تلك الحالة فقط، و هذا لا يكون دخيلًا في اعتبار الملكيّة، بل المصحّح له مجرّد إمكان الاستيفاء و الانتفاع و لو مشروطاً بحال الانفراد و عدم ثبوت المعاند.
و أمّا الثاني: فتقريبه على ما حكي عن سيّدنا العلّامة الأُستاذ قدس سره في مسألة إجارة العين بجميع منافعها، أنّ المؤجر لا يكون قادراً على التسليم لفرض عدم إمكان الاجتماع، و إن كان هذا الفرض لا يقدح في اعتبار أصل الملكيّة؛ لأنّه لا يعتبر فيها القدرة و السلطنة، أ لا ترى أنّ وقوع المال في البحر و خروجه عن حيطة سلطنة المالك لا يوجب خروجه عن الاتّصاف بالملكية، إلّا أنّه يقدح في التمليك من الغير لاعتبار القدرة على التسليم فيه، و المفروض في المقام عدمها لعدم قابليّة المحلّ.
و أُورد على هذا التقريب بأنّ التسليم الذي تكون القدرة عليه شرطاً في التمليك هو تسليم العين التي تعلّق بها الإجارة لغرض المنافع، و هو مقدور عليه في المقام؛ لأنّ منشأ تخيّل سلب القدرة عدم إمكان اجتماع المنافع في الوجود، و هذا لا ارتباط له بتسليم العين المستأجرة، الذي تكون القدرة عليه شرطاً في صحّة الإجارة، و عليه فما هو الشرط يكون مقدوراً عليه، و ما هو خارج عن القدرة ليس بشرط.
أقول: هذا الإيراد بالنسبة إلى ما هو المفروض في كلام سيّدنا الأستاذ قدس سره من