تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ * [١] نظراً إلى أنّ التفصيل قاطع للشركة، فلا تجتمعان حدوثاً و بقاءً، فيرد عليه:
أوّلًا: منع دلالة الآية الشريفة على عدم إمكان الاجتماع و تحقّق الشركة، و مجرّد العطف بكلمة «أو» لا يدلّ على ذلك، أ لا ترى أنّه لو قيل: أحسن الأحوال إلى اللَّه تعالى أن يكون العبد ساجداً أو جائعاً، فهل مقتضاه عدم كون الجمع بين حالتي السجود و الجوع من أحسن الأحوال؟! و ثانياً: منع كون المستفاد منها على تقدير دلالتها على نفي الشركة تقدّم الملكيّة على الزوجية لو لم نقل بكون تأخّرها عن الزوجية مقتضياً لعدم تحقّقها لوقوع الزوجية قبلها.
و إن كان المستند أمراً آخر يكون مفاده مانعية الملكيّة عن حدوث الزوجية و بقائها، فاستفادة مانعية البيع عن الإجارة كذلك من ذلك الأمر تحتاج إلى دليل على التسوية، و كون الملاك عدم بقاء الناقص بعد الاستكمال مضافاً إلى أنّه لا دليل عليه نقول بعدم ثبوت المورد له في المقام؛ لأنّ العين و منافعها مالان و ملكان و ليسا من باب النقص و الكمال.
و أمّا الشبهة الأخيرة فيمكن الجواب عنها بمنع عدم المعهودية بعد كون المنفعة عند العقلاء مالًا مستقلا في قبال العين قابلًا للتفكيك. نعم، مجرّد دفع الشبهة لا يكفي في الحكم بصحّة كلا العقدين ما لم ينضمّ إليه الدليل في مقام الإثبات، و غاية ما استدلّوا به هي العمومات و الإطلاقات في باب العقود، و صحّة هذا الدليل مبنيّة على وجود العمومات و الإطلاقات القابلة للتمسّك، مع أنّه يمكن الخدشة فيه كما
[١] سورة المؤمنون: ٢٣/ ٦.