تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
مطلقاً و قائل بالبطلان كذلك، كما يظهر بمراجعة كتاب الخلاف.
و خصوصاً بعد نسبة السرائر عدم البطلان مطلقاً إلى الأكثرين المحصلين، و ابن البرّاج [١] على ما حكي التفصيل إلى الأكثر، مضافاً إلى ما هو معلوم من كون المتأخّرين عن الشيخ قد تبعوا عنه لحسن الظن به، و لذا أطلق عليهم المقلّدة، و بالجملة فلم يثبت لنا شهرة بين القدماء بالإضافة إلى القول بالبطلان مطلقاً.
نعم، يبقى الكلام بعد ذلك في الروايات المرسلة التي رواها الشيخ و ادّعى دلالتها على البطلان.
و يرد على الاستدلال بها أوّلًا: أنّها مرسلة غير مسندة، و دعوى أنّ اعتماد الشيخ عليها يستلزم تعديل رواتها فلا يقصر الاعتماد عن التعديل المعوّل عليه، مدفوعة بعدم الاستلزام؛ لأنّه يمكن أن تكون الاعتماد لأجل وجود قرينة عنده لا لأجل عدالة الرواة.
و ثانياً: على تقدير وجود تلك الروايات لِمَ لم ينقلها الشيخ في كتابه الكبير المعدّ لنقل الروايات و ضبطها.
و ثالثاً: أنّها على تقدير وجودها و صحّة سندها لا يكون الإخبار بمضامينها حجّة علينا؛ إذ لعلّه يمكن أن نفهم منها على تقدير الوصول إلينا خلاف ما فهمه المخبر، و لقد أجاد المحقّق الرشتي قدس سره، حيث قال: و الروايات المرسلة التي رواها الشيخ قدس سره حجّة عليه لا علينا؛ لعدم اطّلاعنا على مضامينها، و التعويل على الشيخ في مضمونها يرجع إلى التقليد في الفتوى، و ليس هذا مثل نقل المعنى في الروايات؛
[١] المهذّب: ١/ ٥٠١ ٥٠٢.