تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
و رفع اليد عن العمومات و الروايات الخاصّة و خصوص رواية إبراهيم بن محمّد الهمداني، الظاهرة في مفروغية عدم الانفساخ بالموت كما هو التحقيق في معناها على ما عرفت [١] بمجرّد إخبار الشيخ بوجود روايات دالّة على البطلان، خصوصاً مع مخالفة السيّد الذي هو أُستاذه، و أبي الصلاح الذي هو تلميذه، و خصوصاً مع احتمال عبارة المبسوط، بل ظهورها في كون الأظهر عند الإماميّة هو التفصيل دون البطلان بالموت مطلقاً أشدّ إشكالًا، فالأقوى حينئذٍ ما عليه أكثر المتأخّرين بل كلّهم من عدم البطلان بالموت مطلقاً.
الأمر الرابع: في الموارد التي حكم فيها ببطلان الإجارة بالموت، التي هي بمنزلة المستثنى من الحكم بعدم عروض البطلان بالموت، و لنبدأ أوّلًا بذكر الأقسام و الصور المتصوّرة في هذا الباب، فنقول: إنّ العين المستأجرة تارةً تكون موقوفة على المؤجر و البطون اللّاحقة. و أُخرى تكون منافعها موصى بها عليه مدّة لا تبلغ المدّة المسمّاة في الإجارة، كما إذا كانت منفعة دار موصى بها لشخص مدّة حياته فآجرها سنتين و مات بعد سنة، كما هو المفروض في المتن. و ثالثة تكون المنافع موهوباً بها عليه كذلك أو مورداً للمصالحة أو غيرهما.
كما أنّ المؤجر تارةً يكون هو المالك أو الوكيل من قبله مطلقاً، أو في خصوص هذه الإجارة. و أُخرى يكون هو الولي، سواء كانت ولايته مجعولة من قبل الشارع كولاية الأب و الجدّ بالنسبة إلى الصغير، و الحاكم بالإضافة إلى المجنون في الجملة، أو بالنسبة إلى الأموال التي يجهل مالكها، أو مجعولة من قبل غير الشارع؛ كالولاية على العين الموقوفة المجعولة بجعل الواقف. و ثالثة يكون هو الناظر. و رابعة يكون
[١] في ص ١٩٨ ٢٠٠.