تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
هو الفضولي غير المالك و المأذون من قبله.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ استثناء العين الموقوفة فيما إذا كان المؤجر هو الموقوف عليه، و فرض موته قبل انتهاء المدّة هو المشهور. غاية الأمر اختلافهم من جهة الجزم بالبطلان كما في محكي وقف الخلاف [١] و المبسوط [٢] و التذكرة [٣] و التحرير [٤] و الدروس [٥]، و غيرها ممّا هو مذكور في مفتاح الكرامة [٦]، أو التعبير بقربه أو أقربيته و أظهريته، كما صنعه المحقّق في الشرائع [٧] بعد تردّده. نعم، احتمل في عبارة صاحب الرياض التردّد في أصل المسألة من دون ترجيح، نظراً إلى أنّه قال: عند جماعة [٨].
و الظاهر أنّ ملاك الاستثناء في الوقف و شبهه أنّه يعتبر في بقاء صحّة الإجارة أن يكون المؤجر مالكاً لمنافع العين المستأجرة مدّة الإجارة، فإذا كانت الملكيّة محدودة بحال الحياة، و المفروض عروض الموت قبل انقضاء مدّة الإجارة، فاللّازم حينئذٍ البطلان؛ لانكشاف عدم ملكيّة جميع المدّة، فلو فرض في مثل الوقف عدم كون الملكيّة محدودة بحال الحياة، نظراً إلى أنّ المجعول من قبل الواقف هي الملكيّة المطلقة غير الموقتة، بدعوى صحّة هذا الجعل مستنداً إلى عموم: «الوقوف على
[١] الخلاف: ٣/ ٥٥٢ مسألة ٢٤.
[٢] المبسوط: ٣/ ٣٠١.
[٣] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٣٢٥ و ٤٤٧.
[٤] تحرير الأحكام: ٣/ ٦٩ و ٣١٨.
[٥] الدروس الشرعية: ٢/ ٢٨٠.
[٦] مفتاح الكرامة: ٧/ ٨٠.
[٧] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٢١.
[٨] رياض المسائل: ٦/ ١٧.