تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - شرائط صحّة الإجارة
بعدم كونها جامعة و مانعة أصلًا و عكساً؛ لتصريح الشيخ رحمه الله في الخلاف [١] و المبسوط [٢] بعدم صحّة إجارة حائط مزوّق للنظر إليه و التفرّج و التعلّم منه؛ لأنّ المنع قبيح فأُجرته قبيحة، مع أنّ هذه العلّة لا تجري في العارية كما هو واضح، و قد صرّح الحلّي بصحّة إعارة الدراهم و الدنانير، و قوّى في آخر كلامه عدم صحّة إجارتهما [٣]، و قد حكى المحقّق الأردبيلي عن التذكرة و غيرها الإجماع على عدم صحّة إجارة المنحة للحلب [٤]، و إن ناقش فيه في مفتاح الكرامة و قال: قد تتبّعنا التذكرة فرأيناه قد ذكر في عدّة مواضع أنّه لا يجوز استئجار الشاة للحلب [٥]، من دون حكاية إجماع صريح و لا ظاهر، و كذلك غير التذكرة [٦] [٧]، انتهى. و قد صرّحوا بجواز استئجار المرأة للإرضاع و الحرّ للعمل، مع أنّه لا تجوز إعارتهما.
و لأجل ذلك صرّح في جامع المقاصد [٨] بأنّ هذه القاعدة أكثرية، و قيّد في التنقيح عبارة النافع بقوله: مع بقاء عينه [٩]، و في المسالك عبارة الشرائع بقوله: بحسب الأصل أي القاعدة [١٠]، و كذا في غيرهما [١١]؛
[١] الخلاف: ٣/ ٥٠١ مسألة ٢٤.
[٢] المبسوط: ٣/ ٢٤٠.
[٣] السرائر: ٢/ ٤٧٥.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٦٨.
[٥] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢١٠ و ٢٩٦.
[٦] كقواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٧.
[٧] مفتاح الكرامة: ٧/ ٨٢.
[٨] جامع المقاصد: ٧/ ٨٧.
[٩] التنقيح الرائع: ٢/ ٢٥٥.
[١٠] مسالك الأفهام: ٥/ ١٧٥.
[١١] كاللمعة الدمشقية: ٩٤، و مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٦٧.