تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
المدّة، و أُخرى وسطها و ثالثة آخرها، و على التقادير تارةً يعلم بذلك المستأجر و أُخرى لا يعلم به، فهذه هي الصور المتصوّرة و إن لم يكن بين كثير منها الاختلاف في الحكم كما سيظهر.
فإن عمل له في البعض الأوّل كما في المثال على تقدير كون النصف هو الأوّل، فتارةً يقع الكلام في الاحتمالات المتصوّرة بالنسبة إلى الأجير من حيث حكمه، و أُخرى في الاحتمالات الجارية بالإضافة إلى المستأجر كذلك، و ثالثة فيما يجري في العقد.
أمّا الأوّل: فيحتمل فيه أن لا يستحقّ شيئاً نظراً إلى أنّه لم يأت بما هو مقتضى عقد الإجارة من العمل في جميع المدّة، فلا يستحقّ من الأُجرة المسمّاة، و لم يكن هذا المقدار مأموراً به من طرف المستأجر و واقعاً بإذنه، فلا يستحقّ اجرة المثل.
و يحتمل أن يستحقّ من الأُجرة المسمّاة ما تقع بإزاء هذا المقدار نصفاً أو ثلثاً أو أقلّ أو أكثر؛ لإتيانه ببعض العمل المستأجر عليه الواقع بإزائه مجموع الأُجرة المسمّاة فتقسّط على الأبعاض.
و يحتمل أن يستحقّ اجرة مثل عمله لكونه محترماً ناشئاً عن وقوع المعاوضة و لم يقصد به التبرّع و المجانيّة.
و يحتمل أن يستحقّ جميع الأُجرة المسمّاة لصيرورته مالكاً لها بنفس العقد، و قد استحق مطالبتها بنفس الشروع في العمل بناءً على أن يكون مجرّد الشروع كافياً في استحقاق الجميع، كما هو أحد الاحتمالات المتقدّمة في استحقاق الأجير [١].
و يحتمل أن يفصّل بين ما إذا كان المقدار الذي عمله ممّا يمكن أن يتعلّق به الغرض مستقلا بحسب النوع، كما إذا خاط ثوباً في نصف النهار، و بين ما إذا لم يكن
[١] في ص ٢٥١ ٢٥٢.