تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٢ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
أُريد بتأثير الشرط تأثير الحصّة التي تكون في ضمن الحصة المنفسخة من العقد، فهذا عين ما ذكر من بقاء الشرط مع عدم بقاء العقد و وجوب الوفاء به مع عدم وجوب الوفاء بالعقد. و إن أُريد به تأثير ما وقع في ضمن الحصّة الباقية غير المنفسخة من العقد، فمضافاً إلى أنّ ما وقع في ضمن هذه الحصّة ليس اشتراط الضمان بالنسبة إلى البعض التالف كما هو غير خفيّ، نقول: على تقديره هو خارج عن الفرض؛ لأنّ محلّ الكلام هو اشتراط الضمان في ضمن عقد الإجارة بنفسها لا في ضمن عقد آخر، و هذه الحصّة الباقية بالإضافة إلى الحصّة المنفسخة بمنزلة العقد الآخر، فاشتراط الضمان في ضمنها إنّما هو كاشتراط ضمان العين المستأجرة في ضمن عقد آخر كالبيع و نحوه، و قد عرفت خروجه عن محلّ الكلام.
و دعوى عدم مساعدة العقلاء و الشرع على تبعّض العقد و صيرورته ذا حصص حتّى يبقى بعض حصصه و ينفسخ البعض الآخر، مدفوعة بالمنع لعدم الدليل على خلافه.
ه هي التقريبات الثلاثة لدعوى الامتناع و عدم المعقولية.
و يرد على الأوّل: أنّ الغرض من تأثير الاشتراط في ثبوت الضمان هو التوصّل إليه من طريق الشرط، و لو بأن يكون مؤثِّراً في أن تحدث اليد غير أمانية حتّى يترتّب عليها الضمان لأجل ذلك، فهذا التقريب يشبه النزاع اللفظي كما لا يخفى.
و على الثاني: أنّ منافاة اشتراط الضمان لهذا النوع من البيع أوّل الكلام، كيف و لو كانت الإجارة بيعاً حقيقيّا غير قابلة لجعل الضمان فيها لكان اللّازم عدم معقولية جعل الضمان مع التعدّي و التفريط أيضاً؛ لأنّ الإنسان لا يضمن مال نفسه و لو مع التعدّي و التفريط. هذا، مضافاً إلى أنّ هذا المبنى فاسد جدّاً؛ لأن الإجارة كما عرفت من الاعتبارات المغايرة للبيع، و لا تكون من أنواعه لدى العقلاء الذين