تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
الإجارة لكان هذا التقييد غير محتاج إليه، بل كان لغواً؛ لأنّه لا يعقل إنفاذ عقد الإجارة المقيّدة بمدّة معيّنة إلى غير تلك المدّة، كما هو ظاهر.
سادسها: ظهور الشرطية الاولى في إمكان عدم ثبوت الوقت المسمّى، و هو إنّما يتمّ بالنسبة إلى الوقت المضروب، و أمّا بالإضافة إلى أصل الإجارة فلا مجال له؛ لأنّه لا بدّ فيها من مدّة معيّنة بخلاف دفع الأُجرة. و توهّم كون النظر إلى حيثية عدم البلوغ فلا ينافي كون المراد هي مدّة الإجارة مدفوع؛ بأنّ هذا مجرّد احتمال لا يقاوم الظهور.
إذا عرفت ما ذكرناه فاعلم أنّه لا بدّ من بيان المراد من الرواية سؤالًا و جواباً مع حفظ هذه الظهورات الستة، فنقول:
أمّا بيان مورد السؤال فهو أنّ محط نظر السائل إنّما هو أنّه هل يجب على الورثة إنفاذ الأُجرة إلى الوقت المضروب على ما هو مقتضى الاشتراط الذي التزم به المورّث فلا يستحقّون المطالبة إلّا بعد انقضاء السنة، أو أنّ الأُجرة تنقضي بالموت أو تنقص، بناءً على احتمال كون الكلمة هي المنتقصة المأخوذة من النقص، و مرجعه إلى استحقاق الورثة مطالبة اجرة المقدار الذي أدركته المرأة، فحقيقة السؤال ترجع إلى أنّ الورثة هل يجب عليهم العمل بالشرط الذي التزم به المورّث أم لا؟ و ليس المراد بالإنفاذ هو التوقّف على الإمضاء، بل المراد بوجوبه هو وجوب الوفاء الذي يكون استعماله في مقام بيان لزوم العقد أو الشرط شائعاً، كما لا يخفى.
و من المعلوم أنّ السؤال بهذا النحو إنّما هو على تقدير كون بقاء الصحّة بالإضافة إلى الإجارة، و عدم عروض البطلان لها بالموت أمراً مفروغاً عنه عند السائل، و إلّا لا تصل النوبة إلى السؤال عن لزوم الوفاء بالشرط المذكور فيها.