تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
الحمل على الكراهة، و لعلّ ما ذكرنا هو الوجه في تفكيك الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره على ما حكاه تلميذه المحقّق الرشتي قدس سره [١] بين المقام و بين الدار و الحانوت، حيث اختار هناك الحرمة و هنا الكراهة، و ليس الوجه فيه هو دعوى ظهور نفي الصلاحية في الكراهة، و خبر الحلّي و العلّامة المتقدّم [٢] حتّى يرد عليه اعتراض التلميذ بأنّ التفكيك مع بُعده في نفسه يكون فاسد المستند، فتدبّر.
ثمّ إنّ الروايات الواردة في الأجير بالنسبة إلى المقام الأوّل الدالّة على حرمة فضله خالية عن استثناء صورة الإحداث رأساً كما عرفت، و أمّا النصوص الواردة في الأجير بالنسبة إلى المقام الثاني فهي مشتملة على استثناء صورة العمل، فترتفع الحرمة أو الكراهة بالعمل، و هل يكتفى في تحقّق العمل في الثوب الذي تسلّمه للخياطة بمثل اشتراء الخيط و الإبرة كما اختاره صاحب العروة [٣] أم لا؟ الظاهر هو الوجه الثاني؛ لأنّ ما يدلّ على أنّ اشتراء الخيوط عمل قد ضمّ إليه القطع و الفصل، و من الواضح أنّ العمدة في تحقّق العمل هو القطع لا اشتراء الخيوط، فهو بمجرّده لا دليل على الاكتفاء به. نعم، قد صرّح في رواية عليّ الصائغ بأنّ إذابة الذهب و الفضّة عمل.
و أمّا اختلاف جنس الأُجرة، فقال صاحب الجواهر قدس سره: إنّه لم يذكر أحد هنا أي الأجير بالمعنى الثاني الجواز باختلاف الجنس. نعم، عن التذكرة [٤] أنّه حكى
[١] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٣٢٧.
[٢] في ص ٣٨٤.
[٣] العروة الوثقى: ٥/ ٧٩ مسألة ٢.
[٤] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٩١.