تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - غبن المؤجر أو المستأجر
ثانيها: لزوم العقد و بقاؤه على حاله و استحقاق المستأجر أُجرة مثل المنفعة و كون المؤجر ضامناً لها.
ثالثها: تخيير المستأجر بين الفسخ و إرجاع الأُجرة المسمّاة، و بين الإمضاء و الرجوع بالتفاوت؛ و هو الذي استظهره المحقّق في عبارته المتقدّمة. و إن كان الجمع بين الجزم بالانفساخ كما هو ظاهر العبارة و بين احتمال التخيير ثمّ استظهاره ممّا لا يناسب كما هو غير خفي، و لكنّ صريح المتن اختيار هذا الوجه.
و كيف كان، فقد استدلّ للقول الأوّل بأنّ ذلك بمنزلة التلف قبل القبض المقتضي للانفساخ؛ لتعذر تحقّق المعاوضة حينئذٍ.
و بعبارة اخرى: قاعدة التلف قبل القبض عامّة شاملة للتلف الاختياري أيضاً، من دون فرق بين ما إذا كان مستنداً إلى الأجنبي أو إلى البائع أو المؤجر.
و يرد عليه: أنّ هذه القاعدة و إن لم تكن مختصّة بباب البيع، بل تجري في مثل الإجارة أيضاً لإلغاء الخصوصية عن دليلها الوارد في مورد البيع [١]، و إن ناقشنا سابقاً [٢] في إلغاء الخصوصية بعد كون الحكم مخالفاً للقاعدة، إلّا أنّ الظاهر اختصاصها بالتلف القهري، و لا يشمل التلف الاختياري الصادر من البائع أو المؤجر. نعم، رواية عقبة بن خالد المعروفة الواردة في مورد سرقة المتاع من البائع [٣] و إن كان موردها السرقة التي هي أمر اختياريّ، إلّا أنّ الحكم بالانفساخ فيها إنّما هو لأجل حصول التلف من البائع قهراً، لا لأجل حصول السرقة من
[١] عوالي اللئالي: ٣/ ٢١٢ ح ٥٩، مستدرك الوسائل: ١٣/ ٣٠٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار ب ٩ ح ١.
[٢] في ص ٢٢٣ ٢٢٨.
[٣] الكافي: ٥/ ١٧١ ح ١٢، التهذيب: ٧/ ٢١ ح ٨٩ وص ٢٣٠ ح ١٠٠٣، وسائل الشيعة: ١٨/ ٢٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار ب ١٠ ح ١.