تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
الأكثرية كما هو واضح و لا عنوان الفضل؛ لأنّ المراد به كما قيل هو فضل الأُجرة لا الفضل على الأُجرة. هذا، مضافاً إلى أنّه لو نوقش في ذلك يكون الفضل هو الانتفاع ببعض العين المستأجرة، و هذا لا ارتباط له بالإجارة التي هي محلّ الكلام.
و أمّا القول بعدم الجواز، فتارة استند له بكونه رباً، و أُخرى بمضمرة سماعة الواردة في المرعى قال: سألته عن رجل اشترى مرعى يرعى فيه بخمسين درهماً أو أقلّ أو أكثر، فأراد أن يدخل معه من يرعى فيه (معه خ ل) و يأخذ منهم الثمن؟ قال: فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى، و إن أدخل معه بتسعة و أربعين و كانت غنمه بدرهم فلا بأس، و إن هو رعى فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك بعد أن يبيّن لهم فلا بأس، و ليس له أن يبيعه بخمسين درهماً و يرعى معهم، و لا بأكثر من خمسين و لا يرعى معهم إلّا أن يكون قد عمل في المرعى عملًا، حفر بئراً أو شقَّ نهراً أو تعنّى فيه برضا أصحاب المرعى، فلا بأس ببيعه بأكثر ممّا اشتراه؛ لأنّه قد عمل فيه عملًا فبذلك يصلح له [١]. بناءً على أن يكون المراد بالبيع و الشراء هنا الإجارة كما فهمه الكليني قدس سره، حيث أورد الرواية في باب إجارة الأرض و الدار بالأكثر، و يؤيّده تقييد العمل بما إذا صدر عن رضا أصحاب المرعى.
و كيف كان، فالرواية تدلّ بالصراحة على أنّه ليس له الإيجار بالمساوي و هو يرعى معهم.
و يرد على الدليل الأوّل ما تقدّم منّا مراراً من عدم تحقّق الربا الاصطلاحي في المقام كما هو ظاهر، و أمّا الدليل الثاني فربما يقال فيه بالحمل على الكراهة؛ لأنّه مقتضى تقديم النصّ أو الأظهر على الظاهر، خصوصاً بملاحظة أنّ مورد الجواز هو
[١] الكافي: ٥/ ٢٧٣ ح ٩، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣٠، كتاب الإجارة ب ٢٢ ح ٦.