تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - إيجار الوليِّ الصبيَ
يفوت به بعض المنفعة [١].
أقول: الكلام في هذه المسألة في مقامين:
المقام الأوّل: في ثبوت أصل حقّ الفسخ و التخيير بينه و بين الإمضاء، من دون فرق بين ما إذا كان العيب ممّا يفوت به بعض المنفعة، و ما إذا لم يكن كذلك كالدابّة المستأجرة للركوب إذا كانت مقطوعة الاذن أو الذنب، حيث لا يتفاوت من حيث الركوب مع الدابّة الصحيحة السليمة، و الظاهر أنّه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب كما عن العلّامة في التذكرة [٢]، بل عن الغنية الإجماع عليه [٣]، و الدليل على ثبوت هذا الحقّ مضافاً إلى أخبار خيار العيب الواردة في البيع، بناءً على عدم اختصاصها به و إلحاق الإجارة بالبيع، و يؤيّده أنّه لم يستشكل أحد في جريان خيار العيب فيما إذا كانت الأُجرة معيبة، و إن ناقشنا سابقاً في استفادة ثبوت الأرش من بعض الكلمات، كما أنّا منعنا الإلحاق؛ نظراً إلى أنّه لا وجه لدعوى إلغاء الخصوصية، و عدم الخلاف في ثبوت حقّ الفسخ فيما إذا كانت الأُجرة معيبة لم يعلم كون منشأه عدم الخلاف في إلحاق الإجارة بالبيع، و إجراء أخبار خيار العيب الواردة فيه في باب الإجارة أيضاً؛ إذ يحتمل أن يكون منشأه قاعدة نفي الضرر، أو بعض الأُمور الأُخر.
و كيف كان، فدعوى إلغاء الخصوصية في غاية الإشكال، كما أنّ التمسّك بقاعدة نفي الضرر قد مرّ الإشكال فيه؛ بأنّه لم يعلم كون «لا» في قوله صلى الله عليه و آله: «لا ضرر» للنفي، بحيث كان صادراً في مقام الإخبار عن عدم
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٧ المسألة الأُولى.
[٢] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٣٢٢.
[٣] غنية النزوع: ٢٨٧.