تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - إيجار الوليِّ الصبيَ
الذي ليس مبيعاً بالحمل الشائع بل وصف له، و وصف المبيع بالتلف حينئذٍ من باب وصف الشيء بحال متعلّقه، و من جميع ما ذكرنا تبيّن أنّه بناءً على وفاء مقام الإثبات لا بدّ من القول بالانفساخ دون الردّ و الأرش، فلا دليل على الردّ و الأرش، بل الردّ أولى بالإشكال؛ إذ على القول بمقالة الشهيد الثاني رحمه الله في مفاد النبوي يتعيّن خصوص الأرش كما عرفت [١].
و الإنصاف ورود هذا الإشكال على المشهور في باب البيع، و أمّا باب الإجارة فيمكن التخلّص عن هذا الإيراد فيه بكون المستند في المقام هو الإجماع، و ظاهر المجمعين كما اعترف به قدس سره عدم الفرق في العيب بين كونه سابقاً على العقد أو كونه سابقاً على القبض. نعم، لو كان المستند في المقام مقايسة الإجارة بالبيع بدعوى أنّه لا خصوصية للبيع، أو بدعوى أنّ الإجارة بيع حقيقة و إن كانت متعلّقة بالمنافع فيأتي فيها ما يأتي في البيع حرفاً بحرف كما ادّعاها المحقّق الرشتي قدس سره [٢]، لكان الإشكال ممّا لا محيص عنه هنا أيضاً، لكن كلتا الدعويين ممنوعتان، كما أنّك عرفت الإشكال في ثبوت الإجماع في المقام و في حجيّته على تقدير ثبوته، فالإنصاف أنّ أصل الحكم و كذا إطلاقه لصورة طروّ العيب بعد العقد و قبل القبض في غاية الإشكال.
[قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني]:
إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيباً، و قد حكم في الشرائع فيه بأنّ له الفسخ أو الرضا بالأُجرة من غير نقصان، و لو كان العيب ممّا
[١] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٥٧ ٥٩.
[٢] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٨٨.