تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٩ - صاحب الحمّام لا يضمن الثياب و غيرها إن سرقت
خمس «أربع خ ل» سنين أو ما شاء اللَّه، قال: لا بأس [١].
و صحيحة أُخرى للحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الأرض يأخذها الرجل من صاحبها فيعمرها سنتين و يردّها إلى صاحبها عامرة و له ما أكل منها؟ قال: لا بأس [٢].
و غير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب، و لكن يجري فيها احتمالات أُخر غير ما احتمله في العروة من كون المراد منها هي الإجارة بالنحو المذكور في المسألة، و هو أن يكون من قبيل إجارة الأعيان: مسائل تتعلّق بالإجارة منها: أن يكون المراد منها الإجارة بنحو تكون الاجرة منفعة الأرض، و المستأجر العامل، و المستأجر عليه هو العمل، فيكون من باب الإجارة على الأعمال.
و منها: أن يكون المراد منها هي الجعالة على العمل، و كان الجعل هي المنفعة.
و منها: أن يكون معاملة مستقلّة غير مرتبطة ببابي الإجارة و الجعالة. و لكنّ الظاهر ما اختاره في العروة.
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بشرح كتاب الإجارة من كتابنا الموسوم ب «تفصيل الشريعة» في شرح «تحرير الوسيلة». و نسأل من اللَّه تبارك و تعالى أن يوفّقني لإتمام هذا الشرح المنيف، و يجعله ذخيرة لي ليوم لا ينفع فيه مالٌ و لا بنون، و قد وقع الفراغ منه في أوائل شهر جمادى الثانية من شهور سنة ١٣٩٨ من الهجرة النبويّة، على مهاجرها آلاف الثناء و التحيّة، و مع أنّه لم يمض من هذا الشهر إلّا أيّام قلائل
[١] الكافي: ٥/ ٢٦٨ ح ٢، وسائل الشيعة: ١٩/ ٤٦، كتاب المزارعة ب ١١ ح ١.
[٢] التهذيب: ٧/ ٢٠٥ ح ٩٠٣، وسائل الشيعة: ١٩/ ٥٥، كتاب المزارعة ب ١٦ ح ٨.