تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٣
جنت يداه، و إن اتّهمته أحلفته [١].
و منها: مصحّحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الصبّاغ و القصّار؟ فقال: ليس يضمنان [٢].
هذا، و الظاهر أنّ موردها صورة العلم بتحقّق التلف عندهما غير مستند إليهما، فلا ارتباط لها بالمقام.
ثمّ إنّ هنا رواية أُخرى استدلّ بها على كلّ من القولين؛ و هي رواية أبي بصير يعني المرادي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: لا يضمن الصائغ و لا القصّار و لا الحائك إلّا أن يكونوا متّهمين فيخوف (فيجيئون خ ل) بالبيّنة و يستحلف لعلّه يستخرج منه شيئاً، الحديث [٣].
و وجه الاستدلال بها ما فيها من الجمع بين البيّنة و الحلف، فإنّ البيّنة تدلّ على الضمان لولاها، و الحلف يدلّ على عدمه.
قال المحقّق الرشتي قدس سره بعد نقل الرواية: و الحقّ أنّه بالإجمال و السقوط رأساً أجدر من الاستدلال به على شيء منهما، ثمّ قال: و إن كان دلالته على الضمان أقرب؛ لأنّ التخويف بالبيّنة، و الحلف في فرض واحد لا معنى له، فلا بدّ أن يكون الجمع بينهما بملاحظة فرضين من فروض المسألة، فإمّا أن يكون التخويف بالبيّنة في دعوى الإتلاف و الاستحلاف في دعوى التلف أو العكس، و الأوّل باطل بالإجماع فتعيّن الثاني و هو المدّعى، ثمّ قال: و يحتمل الحمل على التخويف الصوري، فلا يستفاد منه شيء من الميزان المعتبر الشرعي [٤].
[١] التهذيب: ٧/ ٢٢١ ح ٩٦٧، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٤٦، كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ١٧.
[٢] التهذيب: ٧/ ٢٢٠ ح ٩٦٤، الاستبصار: ٣/ ١٣٢ ح ٤٧٧، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٤٥، كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ١٤.
[٣] التهذيب: ٧/ ٢١٨ ح ٩٥١، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٤٤، كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ١١.
[٤] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٣٥٦.