تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٢
سُئل عن رجل جمّال استكرى منه إبلًا، و بعث معه بزيت إلى أرض فزعم أنّ بعض زقاق الزيت انخرق فأهراق ما فيه؟ فقال: إن شاء أخذ الزيت، و قال: إنّه انخرق و لكنّه لا يصدَّق إلّا ببيّنة عادلة [١].
و منها: رواية ثالثة للحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حمّال يحمل معه الزيت فيقول: قد ذهب أو أُهرق أو قطع عليه الطريق، فإن جاء ببيّنة عادلة أنّه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء، و إلّا ضمن [٢].
و منها: جملة من النصوص الدالّة على ضمان القصّار و الصانع معلّلًا في بعضها بالاحتياط في أموال الناس، و قد مرّ أنّ موردها صورة الشكّ في تحقّق التلف عند المستأجر على ما يدلّ عليه التعليل، و ذيل رواية السكوني الدالّ على أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان لا يضمّن من الغرق و الحرق و الشيء الغالب [٣].
و بالجملة: لا تنبغي الخدشة في دلالة مثل هذه الروايات على الضمان في فرض الشكّ، و لازمه إقامة البيّنة لإثبات التلف و رفع الضمان.
و أمّا الروايات الدالّة على تقديم قول المستأجر بيمينه، فمنها؛ و هو أصرح ما في الباب على ما قيل.
رواية بكر بن حبيب قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أعطيت جبّة إلى القصّار فذهبت بزعمه، قال: إن اتّهمته فاستحلفه، و إن لم تتّهمه فليس عليه شيء [٤].
و منها: خبره الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: لا يضمّن القصّار إلّا ما
[١] الكافي: ٥/ ٢٤٣ ح ١، التهذيب: ٧/ ٢١٧ ح ٩٥٠، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٤٨، كتاب الإجارة ب ٣٠ ح ١.
[٢] الفقيه: ٣/ ١٦١ ح ٧٠٧، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٥٣، كتاب الإجارة ب ٣٠ ح ١٦.
[٣] الكافي: ٥/ ٢٤٢ ح ٥، التهذيب: ٧/ ٢١٩ ح ٩٥٦، الاستبصار: ٣/ ١٣١ ح ٤٧١، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٤٢، كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ٦.
[٤] التهذيب: ٧/ ٢٢١ ح ٩٦٦، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٤٦، كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ١٦.