تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
الدار التي تختصّ بحرمة الإجارة بالأكثر، و لا معارض فيها بالخصوص، و رواية المنع موردها إجارة الأرض التي حكمها الكراهة، و كراهة إجارة البعض بالمساوي في الأرض لا تقتضي حرمة إجارة البعض من الدار بالمساوي و لا كراهتها.
هذا، و الظاهر أنّه لا مجال لهذا الحمل لورود هذه الرواية في المرعى، و قيام الدليل على جواز إجارة الدار بالمساوي لا يستلزم الجواز في المرعى، بل هو عنوان مستقلّ لا بدّ من لحاظه مستقلا. و ما أفاده من أنّ رواية المنع موردها إجارة الأرض التي حكمها الكراهة، فيه: أنّ الأرض مغايرة للمرعى موضوعاً، فلا وجه لجريان حكم الأرض في المرعى، و لذا كان ينبغي البحث عن هذا العنوان أيضاً في ضمن البحث عن العناوين الستّة أو السبعة المتقدّمة، و لعلّ الوجه في عدم التعرّض له في الكلمات عدم كون الرواية معمولًا بها عندهم، إمّا لظهورها في البيع و الشراء دون الإجارة، و لا قائل بعدم الجواز في البيع، و إمّا لأجل أنّها على تقدير كون موردها الإجارة تدلّ على التفصيل بين ما إذا استفاد من المرعى شهراً أو شهرين ثمّ آجره بالمساوي بعد أن بيّن لهم ذلك، و بين ما إذا آجره كذلك و هو يرعى معهم بعد الإجارة، فحكم بنفي البأس في الأوّل، و بأنّه ليس له ذلك في الثاني، و لم يعلم وجود قائل بهذا التفصيل.
ثمّ إنّ المفروض في المتن و في كلام الأصحاب ما إذا آجر بعض العين المستأجرة مع الانتفاع بالباقي، أو تمامها في بعض المدّة مع الانتفاع بها في غيره، فاعلم أنّ هنا فروضاً كثيرة لم يقع التعرّض لها في كلام الأصحاب، مثل ما إذا آجر بعض العين المستأجرة من شخص، و البعض الآخر من شخص آخر، و كانت اجرة المجموع زائدة على الأُجرة التي استأجر العين بها، و ما إذا استأجر العين اثنان فآجراها بالأكثر، أو آجر كلّ واحد منهما نصيبه، و كانت اجرة المجموع زائدة على