تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - لو انقضت المدّة و لم يستوف المستأجرُ المنفعةَ بعد التسليم
لو منع الغاصب المستأجر عن استيفاء المنفعة
مسألة ٢٠: إذا غصب العين المستأجرة غاصب و منع المستأجر عن استيفاء المنفعة، فإن كان قبل القبض تخيّر بين الفسخ و الرجوع بالأُجرة المسمّاة على المؤجر لو أدّاها، و بين الرجوع إلى الغاصب بأُجرة المثل، و إن كان بعد القبض تعيّن الثاني (١).
مرّ و يأتي مفصلًا.
و إن كان العذر خاصّاً فتارةً تكون المباشرة مشروطة في الإجارة و أُخرى لا تكون كذلك.
ففي الصورة الأُولى ربما يحتمل البطلان، نظراً إلى أنّه لا يمكن للمستأجر استيفاء المنفعة بوجه؛ لفرض ثبوت العذر و أخذ قيد المباشرة، و لكنّ الأرجح كما في المتن هو عدم البطلان؛ لأنّ عدم الإمكان للمستأجر لا يخرج العين المستأجرة عن صلاحية الاستفادة و استيفاء المنفعة بوجه، و الملاك في صحّة الإجارة هي صلاحية العين لذلك عرفاً و قابليتها عند العقلاء؛ و هي موجودة في الفرض.
و في الصورة الثانية لا مجال لاحتمال البطلان أيضاً؛ لأنّه يمكن للمستأجر الاستيفاء؛ بأن يؤجرها من آخر لفرض عدم كون المباشرة مشروطة.
(١) أقول: قال المحقّق في الشرائع: و لو منعه ظالم قبل القبض كان بالخيار بين الفسخ و الرجوع على الظالم بأُجرة المثل، و لو كان بعد القبض لم تبطل و كان له الرجوع على الظالم [١].
و الظاهر أنّه ليس مراده من الفسخ هو الفسخ بخيار التعذّر، بل مراده منه هو
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٦.