تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٢ - لو آجر نفسه لعمل فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر منه
الحاجة لا يورث إلّا مجرّد شرعية المعاملة لا خصوص عقد الإجارة لعدم الحاجة إليه، و لا عسر و لا حرج في عدم تشريعه كما هو أظهر من أن يخفى.
إذا عرفت ما ذكرنا فاللّازم هو التكلّم في فروع المسألة، فنقول:
منها: أنّه لا إشكال في صحّة استئجار المرضعة إذا كانت مزوّجة و كان ذلك بإذن زوجها، و أمّا مع عدم الإذن فالمسألة خلافية، فالمحكي عن المبسوط [١] و الخلاف [٢] و السرائر [٣] و بعض آخر [٤] عدم الجواز مطلقاً، و الأشبه عند الفاضلين [٥] و الثانيين [٦] هو الجواز كذلك، و المحكي عن قواعد العلّامة التفصيل بين منافاة العمل لحقّ الزوج فيفسد، و غيرها فلا [٧]، و هو ظاهر المتن، و هنا تفصيل آخر اختاره المحقّق الرشتي قدس سره [٨] و سيجيء، كما أنّه حكي عن بعضهم [٩] التردّد و عدم اختيار شيء من الجواز و العدم.
و ليعلم قبل الخوض في تحقيق حال هذا الفرع أنّ ملاكه لا يختص بما إذا كان استئجار المرأة المزوّجة للإرضاع، بل يعمّ ما إذا كان لغيره، كما أنّه لا يختصّ بالاستئجار، بل يعمّ مثل المصالحة أيضاً كما هو غير خفي.
[١] المبسوط: ٣/ ٢٣٩.
[٢] الخلاف: ٣/ ٤٩٨ مسألة ١٨.
[٣] السرائر: ٢/ ٤٧١.
[٤] الجامع للشرائع: ٢٩٦.
[٥] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٥، تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٩٩.
[٦] جامع المقاصد: ٧/ ١٣٧ ١٣٨، مسالك الأفهام: ٥/ ٢٠٨.
[٧] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٨.
[٨] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٢٦٠.
[٩] تحرير الأحكام: ٣/ ٩٢ ٩٣، و الحاكي هو المحقّق الرشتي في كتاب الإجارة: ٢٥٩.