تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - إجارة الدار
الجهالة في العقد أو الشرط، و عليه يحمل ما في صحيح أبي حمزة [١] [٢].
و يرد عليه: أنّ ما أفاده من عدم الصحّة لأجل عدم المعقولية مناف لما أفاده من الفروض المتصوّرة في أصل الفرع، فإنّ عدم المعقولية إنّما هو فيما إذا لم يؤخذ ما زاد متعيناً بوجه أصلًا على ما أفاده فيما تقدّم، و أما إذا أُخذ متعيّناً و لو بعنوان ما يختاره المستأجر فلا يتصف حينئذٍ بعدم المعقولية، بل غايته لزوم الجهالة، فتعليل عدم الصحّة في المقام بعدم المعقولية الظاهر في أنّه غير معقول مطلقاً مناف لما مرّ منه سابقاً [٣].
و يرد عليه أيضاً عدم تماميّة ما أفاده في الوجه الثاني:
أمّا أوّلًا: فلأنّ تعلّق الشرط بالمبهم لا يوجب اتصافه بعدم المعقولية، ضرورة أنّه لا يوجب استحقاق المشروط حال العقد حتّى لا يعقل تعلّق الاستحقاق بالمبهم، كيف و هو معلّق على أمر لم يعلم حصوله، فإنّ مرجع الشرط إلى قوله: «و إن زدت فبحسابه» و مع عدم معلومية حصول المعلّق عليه في ظرفه كيف يتحقّق الاستحقاق غير المعقول حال العقد، بل نتيجة الاشتراط استحقاق إلحاق الزيادة بالحساب، و لا مانع من تحقّق هذا الاستحقاق حال العقد كما هو ظاهر.
و أمّا ثانياً: فلأنّ مقتضى ظاهر كلامه أنّه لو كان الشرط متصفاً بالمجهولية لكان اللّازم سراية الجهالة إلى العقد، مع أنّ السراية مطلقاً ممنوعة، فإنّ جهالة ما زاد و ما يقع بإزائه لا تسري إلى العقد، و لا توجب جهالة متعلّق العقد، الذي هو الشهر و الدرهم مثلًا.
و يرد على ما أفاده في الوجه الثالث: أنّ الأمر المبهم كما أنّه لا يعقل تعلّق صفة
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ١١١، كتاب الإجارة ب ٨ ح ١، و سيأتي متنه و تخريجه مفصّلًا.
[٢] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٨٠.
[٣] أي من المحقّق الأصفهاني في «بحوث في الفقه، كتاب الإجارة»: ٧٨ ٧٩.