تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٢ - لو آجر نفسه لعمل فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر منه
و أمّا القواعد و الأُصول فالظاهر أنّه لا دلالة لشيء منها على أنّ عروض النكاح يقتضي بطلان الإجارة، خصوصاً إذا كانت الإجارة مطلقة، فإنّه بعد ما كان الأجير مالكاً للمنافع ملكيّة مرسلة دائمية، و في حال وقوع الإجارة لم يكن للزوج سلطنة عليها لعدم تحقّق الزوجية بعد، فلا وجه لدعوى اقتضاء مجرّد صحّة النكاح اللاحق لبطلان السابق، بل تصير حال الزوجة حال الدار المستأجرة المسلوبة المنفعة المنتقلة إلى المشتري كذلك.
نعم، في مقام اجتماع الحقين و عدم إمكان رعايتهما معاً بأن طالبها الزوج و المستأجر بالاستمتاع و الإرضاع، و لم يمكن الجمع بينهما إن قلنا بأنّ السبق الزماني للإجارة يوجب ترجيحها، كما هو المنسوب إلى ظاهر الأصحاب [١] يجب عليها تقديم حقّ المستأجر. و إن قلنا: بأنّ مجرّد السبق كذلك لا أثر له في مقام الترجيح كما هو الظاهر تصل النوبة إلى التخيير، بناءً على كون المقام من باب تزاحم الحكمين، و إلى قاعدة العدل و الإنصاف المقتضية للتقسيط، بناءً على عدم كون مثل المقام من ذلك الباب كما نفينا البُعد عنه، فتدبّر.
[١] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٩٩، مسالك الأفهام: ٥/ ٢٠٨، مفتاح الكرامة: ٧/ ١٥٢، جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٩٧.