تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - لو انقضت المدّة و لم يستوف المستأجرُ المنفعةَ بعد التسليم
و بعدمه في الثانية بأنّه لا وجه لهذا الفرق، لثبوت الملاك للحكم بالبطلان في صورة الإتلاف أيضاً؛ لأنّه كما عرفت [١] سابقاً ليس الوجه فيه إلّا انكشاف عدم ثبوت المنفعة حال العقد، و عدم ثبوتها في علم اللَّه إلّا بمقدار بقاء العين واقعاً، و هذا الوجه يجري في صورة الإتلاف أيضاً، لعدم الفرق من جهة عدم ثبوت المنفعة بتبع عدم العين بين المقامين و مجرّد كون السبب في الأُولى آفة سماوية غير اختيارية، و في الثانية إتلافاً صادراً عن الإنسان مع كونه اختيارياً غالباً لا يصلح فارقاً فيما هو الملاك للحكم بالبطلان من عدم وجود المنفعة في الواقع و نفس الأمر، و لذا حكي عن سيّدنا العلّامة الأُستاذ البروجردي قدس سره احتمال الحكم بالبطلان في إتلاف المستأجر و إن قوّى خلافه، نظراً إلى أنّ المستأجر بسبب إتلافه العين إنّما أتلف ماله الذي هي المنفعة بيده و اختياره، و مرجعه إلى أنّ العرف يرى الفرق بين التلف السماوي، و بين الإتلاف من جهة أنّ التلف يكشف عن عدم وجود المنفعة في الواقع، و الإتلاف كأنّه إعدام للمنفعة الثابتة في محلّها، و لكنّه ربما يستشكل في ذلك أيضاً بأنّ التلف السماوي إن كان مثل الموت و شبهه فالفرق بينه و بين الإتلاف مسلّم عند العرف، و إن كان مثل الصاعقة و شبهها فلا فرق بينه و بين الإتلاف، خصوصاً لو عمّ التلف لإتلاف الحيوانات للعين المستأجرة أيضاً، و لكنّ الإشكال كما ترى.
و كيف كان، فمع قطع النظر عن ثبوت الفرق عند العقلاء بين المقامين يكون مقتضى حكمهم بالبطلان في صورة التلف مستنداً إلى الوجه المذكور ثبوت البطلان في صورة الإتلاف أيضاً. نعم، لو قلنا بالانفساخ في التلف نظراً إلى دليل التلف قبل
[١] في ص ٢٨٥ ٢٨٦.