تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - لو انقضت المدّة و لم يستوف المستأجرُ المنفعةَ بعد التسليم
و ناحيته، و لكنّ الظاهر الشمول، بل مورد خبر عقبة بن خالد [١] الدالّ على هذه القاعدة من هذا القبيل، فليراجع. فالحكم فيه من جهة الانفساخ كالفرضين الأوّلين، و أمّا من جهة المنافع الفائتة قبل التلف فالظاهر أنّه ليس له الخيار بين الفسخ و الإمضاء، بل يتعين عليه الإمضاء و الرجوع إلى الظالم بعوض ما فات، بناءً على ما تقدّم، هذا كلّه في التلف في الأثناء.
و أمّا التلف بعد انتهاء مدّة الإجارة في الفروض الثلاثة فيظهر حكمه ممّا قدّمناه في التلف بعد الانتهاء سابقاً، منضمّاً إلى ما ذكرناه هنا من حكم الفروض، فتأمّل جيّداً.
بقي الكلام في فروع:
الأوّل: إتلاف الحيوانات، فقد قال في العروة بعد الحكم بأنّ التلف السماوي موجب للبطلان: و منه إتلاف الحيوانات [٢]، و لكن الظاهر أنّ إتلاف الحيوانات إنّما يماثل التلف من جهة الحكم بالانفساخ أو البطلان، و أمّا من الجهات الأُخر التي منها جواز الرجوع إلى مالك الحيوان في بعض الموارد فالمماثلة غير متحقّقة كما هو ظاهر.
الثاني: إتلاف العين المستأجرة بسبب الإنسان، فقد قال في العروة أيضاً:
إنّ إتلاف المستأجر بمنزلة القبض، و إتلاف المؤجر موجب للتخيير بين ضمانه و الفسخ، و إتلاف الأجنبي موجب لضمانه [٣].
و ربما يورد على الفرق بين صورتي التلف و الإتلاف بالحكم بالبطلان في الأُولى
[١] الكافي: ٥/ ١٧١ ح ١٢، التهذيب: ٧/ ٢١ ح ٨٩ وص ٢٣٠ ح ١٠٠٣، وسائل الشيعة: ١٨/ ٢٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار ب ١٠ ح ١.
[٢] العروة الوثقى: ٥/ ٥١ مسألة ١٣.
[٣] العروة الوثقى: ٥/ ٥١ مسألة ١٣.