تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
و الظاهر كما حكي عن سيّدنا العلّامة الأُستاذ البروجردي قدس سره أنّ أحمد بن محمّد لا يمكن له النقل عن عبد الكريم من دون واسطة، و أنّه هو عليّ بن الحكم كما في سند الرواية على ما رواه الشيخ قدس سره [١].
و كيف كان، فلا إشكال في أنّ المراد بالتقبّل بالثلث أو الربع هي المزارعة، و في أنّ التقبل بالألف أو بالألفين لا يكون مزارعة اصطلاحاً، و حينئذٍ نقول: ظاهر الرواية مع قطع النظر عن العلّة المنصوصة فيها التفصيل في الأرض بين المزارعة و الإجارة بجواز الفضل في الأُولى دون الثانية، و أمّا مع ملاحظة العلّة الظاهرة في أنّ الدرهم و الدينار مضمونان ثابتان في الذمة، و يجب على المتقبّل أداؤهما مطلقاً، سواء حصل من الأرض فائدة أم لا، و هذا بخلاف الثلث و الربع و نحوهما، فإنّهما تابعان لحصولها، إذ بدونها لا يعقل الثلث و الربع و أمثالهما، فلا بدّ من النظر في معنى الرواية فنقول:
ظاهر التعليل بعلّة عدم كون تلك العلّة أمراً تعبدياً خارجاً عن المتفاهم العرفي، خصوصاً مع كونه مسبوقاً بالسؤال، و مع قناعة السائل بالجواب المشتمل عليه، و حينئذٍ يشكل الأمر، نظراً إلى أنّ المضمونية كيف يمكن أن تقع علّة لمنع الفضل في الإجارة، فإنّ مجرّد كون الأُجرة فيها ثابتة في الذمة، مضمونة على المستأجر هل يقتضي المنع عن الفضل في الإجارة الثانية، و أيّ ارتباط بين المضمونية و بين منع الفضل؟ و عليه فلا بدّ من حمل الرواية على معنى آخر و إن كان مخالفاً للظاهر، نظراً إلى العلّة الواقعة فيها بأن يقال: إنّ المراد من التقبّل بالألف و التقبيل بالألفين ليس هي الإجارة، بل المراد منهما هي المزارعة أيضاً، و الحكم بعدم الجواز إنّما هو
[١] أي في الاستبصار: ٣/ ١٣٠ ح ٤٦٦.