تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
الإصفهاني قدس سره من ذيل الرواية، حيث قال: إنّ ظاهره أنّ الأرض ليست كالبيت في الإجارة بالأكثر، لا أنّ المزارعة ليست كالإجارة ليجوز فيها المزارعة بالأكثر [١].
و رواية أبي المغراء، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يؤاجر الأرض ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها، قال: لا بأس، إنّ هذا ليس كالحانوت و لا الأجير، إنّ فضل الحانوت و الأجير حرام [٢]. و يحتمل قويّاً أيضاً أن يكون المراد من المؤاجرة في هذه الرواية هي المزارعة؛ نظراً إلى صيغة المفاعلة و إلى التعليل بالتقريب المذكور في الرواية السابقة، و استعمال الاستئجار لا ينافي ذلك.
و رواية إبراهيم بن ميمون أنّ إبراهيم بن المثنّى سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام و هو يسمع عن الأرض يستأجرها الرجل ثمّ يؤاجرها بأكثر من ذلك؟ قال: ليس به بأس، إنّ الأرض ليست بمنزلة الأجير و البيت، إنّ فضل البيت حرام، و فضل الأجير حرام [٣].
الثانية: ما يدلّ بظاهرها على عدم جواز إجارة الأرض المستأجرة بأكثر ممّا استأجرها به مطلقاً، مثل ما رواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و أحمد بن محمّد، عن عبد الكريم، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أتقبّل الأرض بالثلث أو الربع فأقبلها بالنصف، قال: لا بأس به، قلت: فأتقبّلها بألف درهم و أُقبّلها بألفين، قال: لا يجوز، قلت: لِمَ؟ قال: لأنّ هذا مضمون و ذلك غير مضمون [٤].
[١] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٦٢.
[٢] الكافي: ٥/ ٢٧٢ ح ٣، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٥، كتاب الإجارة ب ٢٠ ح ٤.
[٣] الكافي: ٥/ ٢٧٢ ح ٥، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٦، كتاب الإجارة ب ٢٠ ح ٥.
[٤] الكافي: ٥/ ٢٧٢ ح ٦، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٦، كتاب الإجارة ب ٢١ ح ١.