تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - لو انقضت المدّة و لم يستوف المستأجرُ المنفعةَ بعد التسليم
من إلغائهم الخصوصية عن الدليل الوارد في البيع، و لكن دعوى عدم تحقّق القبض بالنسبة إلى المنفعة الباقية ممنوعة، فتدبّر.
ثانيها: ما حكي عن بعض أجلّة السادة [١] من أنّ بطلان الإجارة في المقام مستند إلى تعذّر التسليم، ضرورة أنّه مع عدم ثبوت هذا المقدار من المنفعة كيف يمكن تعلّق التسليم به على ما هو ظاهر.
و يرد عليه مضافاً إلى أنّ لازم ذلك البطلان من رأس لا الانفساخ العارض: ما أورد عليه المحقّق الإصفهاني قدس سره من أنّ مقسم القدرة و العجز هو تسليم الملك، و حيث لا ملك فلا موضوع للتسليم حتّى يوصف بالقدرة عليه تارةً و بالعجز عنه اخرى [٢].
ثالثها: انحلال الإجارة بحسب النوع و الغالب إلى إجارات متعدّدة حسب تعدّد المطلوب، فإنّ من يستأجر داراً مثلًا سنة لا يكون له مطلوب واحد و هو سكنى الدار في مجموع السنة، بحيث لو نقص عنها شهر مثلًا لم يتحقّق المطلوب بوجه أصلًا، و عليه فمرجع الانفساخ إلى بطلان الإجارة التي تعلّقت بالمدّة الباقية، و صحّة الإجارة المتعلّقة بالمدّة الماضية، و على هذا الوجه لا مجال للحكم بذلك إلّا في موارد تعدّد المطلوب، مضافاً إلى أنّ مقتضى ذلك هو البطلان من رأس.
رابعها: ما قيل من دلالة طائفة من النصوص عليه:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّي كنت عند قاضٍ من قضاة المدينة، و أتاه رجلان فقال أحدهما: إنّي اكتريت من هذا دابّة
[١] الحاكي هو المحقّق الأصفهاني في بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١٧٥.
[٢] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١٧٥.