تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - لو انقضت المدّة و لم يستوف المستأجرُ المنفعةَ بعد التسليم
ليبلغني عنها من كذا و كذا إلى كذا و كذا بكذا و كذا، فلم يبلغني الموضع، فقال القاضي لصاحب الدابّة: بلغته إلى الموضع؟ فقال: لا، قد أعيت دابّتي فلم تبلغ، فقال له القاضي: ليس لك كراء إذا لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابّتك إليه، قال: فدعوتهما إليّ، فقلت للذي اكترى: ليس لك يا عبد اللَّه أن تذهب بكراء دابّة الرجل كلّه، و قلت للآخر: يا عبد اللَّه ليس لك أن تأخذ كراء دابّتك كلّه، و لكن انظر قدر ما بقي من الموضع و قدر ما أركبته، فاصطلحا عليه ففعلا [١]. و دلالتها على ثبوت التقسيط بالنسبة إلى الأُجرة المسمّاة و الكراء المعيّن الذي هو لازم التفكيك من حيث الصحّة فيما مضى و البطلان فيما بقي واضحة لا مجال للخدشة فيها، إلّا أنّه لا دلالة لها على خصوص الانفساخ الذي هو مذهب المشهور كما هو غير خفي، و إن كان لا يترتّب على هذه الجهة ثمرة مهمة.
و منها: رواية أبي شعيب المحاملي الرفاعي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قبل رجلًا حفر بئر عشر قامات بعشرة دراهم، فحفر قامة ثمّ عجز، فقال: له جزء من خمسة و خمسين جزءاً من العشرة دراهم [٢]. و بطريق آخر عنه قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قبل رجلًا أن يحفر له عشر قامات بعشرة دراهم، فحفر له قامة ثمّ عجز، فقال: تقسّم عشرة على خمسة و خمسين جزءاً، فما أصاب واحداً فهو للقامة الأُولى، و الإثنان للثانية، و الثلاثة للثالثة، و على هذا الحساب إلى العشرة [٣].
و دلالتها أيضاً على تقسيط الأُجرة المسمّاة ممّا لا خفاء فيه. غاية الأمر أنّها
[١] الفقيه: ٣/ ٢١ ح ٥٧، وسائل الشيعة: ١٩/ ١١٥، كتاب الإجارة ب ١٢ ح ١.
[٢] الكافي: ٧/ ٤٢٢ ح ٣، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٥٩، كتاب الإجارة ب ٣٥ ح ١.
[٣] الكافي: ٧/ ٤٣٣ ح ٢٢، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٥٩، كتاب الإجارة ب ٣٥ ح ٢.