تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
الأجير الخاصّ
مسألة ٢٧: الأجير إذا آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة لا يجوز له في تلك المدّة العمل لنفسه أو لغيره، لا تبرّعاً و لا بالجعالة أو الإجارة. نعم، لا بأس ببعض الأعمال التي انصرفت عنها الإجارة و لم تشملها و لم تكن منافية لما شملته. كما أنّه لو كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره، إلّا إذا أدّى إلى ما ينافي الاشتغال بالنهار و لو قليلًا. فإذا عمل في تلك المدّة عملًا ممّا ليس خارجاً عن مورد الإجارة، فإن كان العمل لنفسه تخيّر المستأجر بين فسخ الإجارة و استرجاع تمام الأُجرة إذا لم يعمل له شيئاً، أو بعضها إذا عمل شيئاً، و بين أن يُبقيها و يطالبه اجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه، و كذا لو عمل للغير تبرّعاً، و لو عمل للغير بعنوان الجعالة أو الإجارة فله مضافاً إلى ذلك إمضاء الجعالة أو الإجارة و أخذ الأُجرة المسمّاة (١).
(١) الأجير المفروض في هذه المسألة من أقسام الأجير الخاصّ و قبل الخوض في تعريفه و بيان أقسامه و أحكامه، ينبغي التنبيه على أُمور:
منها: أنّه ربما يمكن أن يناقش في أصل الإجارة على الأعمال و يورد الشبهة عليه بتقريب أنّه لا بدّ في تحقّق الإجارة و ثبوت حقيقتها و ماهيّتها من أن يكون في البين أُمور ثلاثة: المؤجر، و المستأجر، و العين المستأجرة. و قد مرّ سابقاً [١] في تعريف الإجارة أنّها بمعناها الاسمي عبارة عن إضافة خاصّة يعتبرها العقلاء في العين المستأجرة بالنسبة إلى المستأجر ..، و عليه فالعين المستأجرة من أركان الإجارة
[١] في ص ١٠.