تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٢ - لو استأجر دابّة للحمل لم يجز أن يحمّلها أزيد ممّا اشترط
[لو استأجر دابّة للحمل لم يجز أن يحمّلها أزيد ممّا اشترط]
مسألة ٤٣: لو استأجر دابّة للحمل لم يجز أن يحمّلها أزيد ممّا اشترط، أو المقدار المتعارف لو أطلق، فلو حمّلها أزيد منه ضمن تلفها و عوارها. و كذلك إذا سار بها أزيد ممّا اشترط (١).
(١) الوجه في الضمان في حمل الأزيد أو السير بها كذلك واضح، و النصّ و الفتوى متطابقان عليه. نعم، وقع الخلاف في مقداره و أنّه هل هو التمام أو النصف؟ فالمشهور [١] هو الأوّل، و عن الإرشاد الثاني [٢]؛ لأنّ الحمل بعضه مأذون فيه و بعضه غير مأذون فيه، و أُجيب عنه بأنّ الموجب للضمان هو العدوان الحاصل بحمل ما لم يأذن به المالك.
كما أنّه وقع الخلاف في مقدار الأُجرة الثابت عليه مع عدم التلف، و أنّه هل هو اجرة مثل المجموع كما حكي عن الأردبيلي [٣]، أو اجرة مثل الزائد مع المسمّى كما عن المشهور [٤]، أو ثبوت المسمّى مع أُجرة الزيادة بحساب المسمّى كما عن المقنعة [٥]، أو أنّ في المسألة تفصيلًا؟ و هو أنّه لو كان ذلك على وجه التقييد فالثابت هي أُجرة المثل؛ لأنّ العقد لم يقع على هذا المقدار من الحمل، و لو لم يكن على وجه التقييد ثبت عليه المسمّاة و أُجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة، و اختاره صاحب العروة [٦]، و هنا احتمال خامس و هو وجوب المسمّى و أُجرة المثل للمجموع، أمّا الأُولى فبالإجارة لعدم الموجب لفسادها، و أمّا الثانية فلاستيفاء المنفعة غير
[١] رياض المسائل: ٦/ ٤١، بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٢٤١، مستمسك العروة الوثقى: ١٢/ ٨٤.
[٢] إرشاد الأذهان: ١/ ٤٢٣.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٢٢ ٢٣.
[٤] رياض المسائل: ٦/ ٤١، بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٢٣٥ ٢٣٦، مستمسك العروة الوثقى: ١٢/ ٨٥.
[٥] المقنعة: ٦٤٢.
[٦] العروة الوثقى: ٥/ ٧١ مسألة ١٢.