تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - غبن المؤجر أو المستأجر
الإجارة [١]. و لكن ظاهره خصوصاً بملاحظة صدر كلامه الدالّ على أنّ المستأجر يملك المنفعة بنفس العقد أنّ ملكيّة المنفعة المتحقّقة بالعقد ملكيّة مستقرّة غير متزلزلة، و بالجملة لم ينقل عن أحد دعوى التزلزل في ملكيّة المنفعة، و سنعترض على كلام العروة بعدم كون ملكيّة الأُجرة أيضاً متزلزلة، و أنّه على تقدير صحّة ذلك في الأُجرة لا يكون فرق بينها و بين المنفعة بوجه.
الأمر الثاني: تملك الأُجرة بنفس العقد من غير توقّف على شيء آخر، كما هو مقتضى سببيّته و عدم اشتراطه بشيء آخر كالقبض في بيع الصرف، و هذا ممّا لا خلاف و لا إشكال فيه عندنا معاشر الإمامية، بلا فرق في ذلك بين شرط التأجيل و عدمه، خلافاً لما ينسب إلى ظاهر القواعد من الفرق بين الصورتين، و لكنّه بعد المراجعة إليها لم يظهر لي صحّة هذه النسبة؛ لأنّه ذكر في موضع منها أنّ المؤجر يملك الأُجرة بنفس العقد، و عقّبه بقوله: فإن شرط الأجل لزم [٢]. و من الواضح أنّ لزوم شرط الأجل لا يلازم توقّف ملكيّة الأُجرة على انقضائه، بل غايته توقّف استحقاق المطالبة عليه.
و ذكر بعد سطرين أنّه إن سلّمت العين التي وقعت الإجارة عليها و مضت المدّة و هي مقبوضة استقرّ الأجر، و إن لم ينتفع [٣]. و من الواضح أيضاً أنّ هذا الكلام لا دلالة فيه على الفرق بين الصورتين، بل غايته الدلالة على أنّ استقرار الأُجرة بمضي المدّة لا يتوقّف على استيفاء المنفعة و الانتفاع بالعين المستأجرة، و بالجملة فالظاهر أنّ هذه النسبة لم تقع في محلّها.
[١] العروة الوثقى: ٥/ ٣٧.
[٢] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٥.
[٣] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٥.