تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - لو انقضت المدّة و لم يستوف المستأجرُ المنفعةَ بعد التسليم
الموارد، خصوصاً إذا كانت العين المستأجرة من قبيل الدار و نحوه. و لكن لا يخفى عدم مساعدتهم على أصل الاحتمال، بحيث يكون تلف الفرد عندهم موجباً لانعدام الإجارة بانعدام ما هو الركن فيها، فتدبّر جيّداً.
الخامس [١]: إذا تلفت العين التي هي محلّ العمل الذي استؤجر الشخص عليه، كتلف الثوب الذي استؤجر الخيّاط لخياطته، فالذي صرّح به في العروة أنّ تلفها أو إتلاف المؤجر أو الأجنبي إيّاها قبل العمل أو في الأثناء، بل و كذا إتلاف المستأجر المالك لها يوجب بطلان الإجارة و رجوع الأُجرة كلّاً أو بعضاً إلى المستأجر [٢]، و لكنّه قدس سره عطف قبل ذلك تلف محلّ العمل بتلف العين المستأجرة، و ظاهره جريان حكم إتلافها في إتلافه، فيجري فيه التفصيل المتقدّم في الإتلاف. و لذا أورد عليه سيّدنا العلّامة الأُستاذ قدس سره في الحاشية بالمخالفة بين المقامين، و استقرب هو البطلان في كلتا الصورتين [٣].
و كيف كان، فالظاهر أنّ حكم التلف في المقام يعلم ممّا ذكرنا في حكمه في العين المستأجرة، فإنّه إذا استؤجر الخيّاط لخياطة ثوب معيّن يكون غرض المستأجر متعلّقاً بخياطته بالخصوص لا يبقى مجال لبقاء الإجارة مع تلفه أو إتلافه مطلقاً؛ لانعدام ما هو الركن في الإجارة، بخلاف ما إذا استؤجر لخياطة ثوب لا يتعلّق الغرض به بالخصوص، فإنّ انعدامه لا يوجب الخلل فيما هو الركن، كما أنّه إذا كان الأجير أجيراً خاصّاً يكون جميع منافعه أو خصوص منفعة الخياطة مثلًا للمستأجر لا يكون تلف الثوب أو إتلافه موجباً للخلل في الإجارة بوجه، كما
[١] أي الفرع الخامس.
[٢] العروة الوثقى: ٥/ ٦٣ ٦٤ مسألة ١.
[٣] العروة الوثقى: ٥/ ٥٠، التعليقة ٤ وص ٦٣، التعليقة ٢.