تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - لو انقضت المدّة و لم يستوف المستأجرُ المنفعةَ بعد التسليم
نظير الصاع من الصبرة المعيّنة الموجودة في الخارج، و الملاك فيه هو الانطباق على خصوص الأفراد الموجودة في الخارج فعلًا. و ثالثة يكون كلياً ليس له إلّا فرد واحد، نظير مفهوم واجب الوجود الذي ينحصر مصداقه بذات البارئ جلّ شأنه.
و هنا فرض رابع؛ و هو ما إذا كان المتعلّق نظير الدار المأخوذة شخصية من حيث العرصة و كليّة من حيث البناء، بحيث لا تكون إعادتها بعد الانهدام قادحة في بقاء المتعلّق، كما سنذكره إن شاء اللَّه تعالى في حكم فروض الانهدام [١].
و فرض خامس؛ و هو ما إذا كان المتعلّق عيناً شخصيّة و لكنّها أُخذت في الإجارة كليّة من حيث الزمان، كما لو آجره دابّة معيّنة شهراً من السنة المتّصلة بالعقد بناءً على صحّة هذا النحو من الإجارة، كما نفينا عنها البعد سابقاً [٢] على تقدير عدم اختلاف الشهور من جهة المالية و تساوي المجموع من هذه الحيثيّة.
الثاني: لا ينبغي الارتياب في جريان حكم التلف في الفرض الأخير فيما إذا تلفت الدابّة المعيّنة قبل قبضها أو بعده في الأثناء، و كذا في جريانه في الفرض الرابع مع امتناع اعادة البناء قبل القبض أو في الأثناء، و كذا في جريانه في الفرض الثالث مع تلف الفرد المنحصر قبل القبض أو بعده، و كذا في جريانه في الفرض الثاني مع تلف جميع الأفراد قبل قبض واحد منها أو بعده.
و أمّا الفرض الأوّل: فربما يقال: بأنّ تلف الأفراد الموجودة إلى انقضاء مدّة
[١] في ص ٣١٢ و ما بعدها.
[٢] في ص ١٢٨ ١٣٠.