تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٢ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
أقول: إن كان الوجه في القصور هو دعوى انصراف العموم عن مثل المقام فيرد عليه منع ذلك؛ لعدم ثبوت الشاهد على هذه الدعوى بعد انسباق العموم من دليل الشرط.
و إن كان الوجه فيه عدم انطباق عنوان الشرط على شرط النتيجة لما أفاده البعض المذكور من أنّ الشرط ما كان مملوكاً للمشروط له، و النتائج لا تقبل أن تكون مضافة إلى مالك فلا تكون شرطاً، فيرد عليه أيضاً المنع من عدم كون شرط النتيجة شرطاً، فإنّه قد اشتهر بينهم تقسيم الشرط إلى قسمين: شرط الفعل و شرط النتيجة، و من المعلوم ظهور ذلك في كون المقسم حقيقة في القسمين، فلا بدّ أن يكون المراد بالشرط أمراً متحقّقاً في شرط النتيجة أيضاً، و ليس ذلك إلّا مجرّد الالتزام بثبوت المشروط أعمّ من أن يكون فعلًا أو نتيجة.
نعم، يمكن أن يقال بالفرق بين شرط النتيجة، و بين نذرها بأنّ دليل الشرط يعمّ شرط النتيجة؛ لأنّ شموله يدور مدار عنوان الشرط، و أمّا نذر النتيجة فدليله أيضاً و إن كان عاما إلّا أنّ صيغة النذر ظاهرة في ثبوت المنذور على عهدة الناذر، و ملكيّته تعالى ذلك على عهدته كما هو الظاهر من كلمتي «عليّ، و اللّام». و من الواضح أنّ الثابت على العهدة إنّما هو الفعل الصادر عن اختيار و إرادة، و أمّا النتائج فلا يعقل أن تكون ثابتة على العهدة لعدم ارتباطها بالناذر.
و كيف كان، فلا وجه لتخصيص عنوان الشرط بخصوص شرط الفعل بعد كونه على قسمين.
هذا، مضافاً إلى إمكان منع الصغرى في المقام و القول بعدم كون اشتراط الضمان من شرط النتيجة؛ لأنّ القدر المتيقن من شرط النتيجة ما إذا كانت النتيجة مورداً للشرط، من دون أن تكون مقدّمة للفعل الذي هو باختيار المشروط عليه، كما إذا