تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - إجارة الدار
واقعاً في حيّز العقد الذي يجب الوفاء به، و لا يفتقر في ذلك إلى بقاء العقد.
و بعبارة أُخرى إذا كان الشرط معلّقاً على شيء آخر كما في المقام يكون مقتضى وجوب الوفاء بالعقد الذي وقع الشرط في حيزه تحقّق المعلّق عند تحقّق المعلّق عليه في ظرفه، و لا حاجة إلى بقاء العقد حين تحقّق المعلّق، خصوصاً لو كان من قبيل النتائج دون الأفعال؛ لأنّه قبل حصول المعلّق عليه لا وجه لثبوته، و بعد تحقّقه تترتّب عليه النتيجة قهراً. و أمّا اشتراط ضمان العين المستأجرة فسيأتي البحث فيه مفصلًا إن شاء اللَّه تعالى [١].
و أمّا في الإجارة على التقديرين، فيمكن أن يقال: بأنّ مقتضى الرجوع إلى العقلاء الحكم بكون الاختيار في مقام الوفاء بيد الأجير، فإن اختاره في ضمن الأقل يستحقّ ما يقابله و يسقط الأمر الإجاري، و إن قصده في ضمن الإتيان بالأكثر يتوقّف سقوط الأمر المتعلّق به على ثبوته و لا يسقط قبله، و يمكن إسراء ذلك إلى الأقل و الأكثر في باب العبادات، و نظائره كالإتيان بالصلاة جماعة بعد أدائها فرادى، و التحقيق الزائد موكول إلى محلّه.
[قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني]:
و أمّا الفرع الثالث: الذي تعرّض له المحقّق في الشرائع [٢]؛ و هو ما لو قال: «إن عملت هذا العمل في اليوم فلك درهمان و في الغد درهم» فقد استظهر فيه الجواز بعد أن تردّد، و نسب التردّد إلى المبسوط أيضاً [٣]، مع أنّ عبارته المحكيّة هكذا: صحّ العقد فيهما، فإن خاطه في اليوم الأوّل
[١] في ص ٥٦٧ ٦٠١.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨١.
[٣] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ١١٠.