تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - إجارة الدار
كما أنّ الظاهر أنّه لا مانع بطريق الجعالة، و ما حكي عن العلّامة في المختلف [١] من بطلانها لتطرّق الجهالة مدفوع بعدم كون مثل ذلك قادحاً في الجعالة.
نعم، في صحّة الاشتراط المذكور مجال للمناقشة؛ نظراً إلى أنّ الأمر المشروط إن كان ظرف الإتيان به في ضمن الوفاء بأصل العقد، كما لو فرض أنّ زيادة الدرز الآخر المحقّق للخياطة الرومية في المثال إنّما تتحقّق قبل تمام خياطة الثوب بدرز واحد، الذي هي الخياطة الفارسية، بمعنى أنّ الوفاء بالعقد و العمل بمقتضى الشرط يتحقّقان في عرض واحد، ففي هذه الصورة لا ينبغي الإشكال في لزوم الوفاء بالشرط.
و أمّا لو كان ظرف الأمر المشروط واقعاً بعد مضيّ زمان الوفاء بالعقد و متأخّراً عنه، كما لو فرض أنّ زيادة الدرز إنّما تتحقّق بعد الفراغ عن خياطة الثوب بالخياطة الفارسية، و كما لو فرض استئجاره على الحمل إلى فرسخ بدرهم، و اشترط عليه أنّه إن جاوزه إلى فرسخين يستحقّ درهماً آخر، ففي مثل ذلك يمكن أن يقال: بأنّه لا دليل على لزوم الوفاء بالشرط، نظراً إلى أنّ ما يجب الوفاء به من الشروط هو الشرط الواقع في حيّز العقد المتدلّي فيه، بحيث كان مقتضى وجوب الوفاء به وجوب الوفاء به أيضاً، و من المعلوم أنّ ذلك تابع للعقد، و إذا عمل بمقتضى العقد بإيجاد الخياطة الفارسية أو الحمل إلى فرسخ يسقط وجوب الوفاء به بسبب الموافقة، و مع سقوطه لا دليل على لزوم الوفاء بالشرط بعد ذلك؛ بأن كان مستحقاً لدرهم آخر على تقدير زيادة درز آخر، أو الحمل إلى فرسخ آخر.
و هذا نظير الإشكال الذي أورده سيّدنا العلّامة الأُستاذ قدس سره في مسألة اشتراط
[١] مختلف الشيعة: ٦/ ١٣٠ مسألة ٣١.