تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
للحكم بطهارة مشكوك النجاسة مطلقاً؟ و مثله قوله عليه السلام: البيّعان بالخيار حتّى يفترقا [١]. فإنّ الظاهر ثبوت خيار المجلس و لو مع عدم إمكان الافتراق بينهما، كما إذا كانا واحداً فتدبّر.
و كيف كان، فان كان الوجه في إشكال الشيخ قدس سره ما أفاده المحقّق المزبور فقد عرفت ما فيه، و إن كان الوجه فيه ما ذكرنا فيرد عليه منع ظهور القاعدة في الاختصاص بما كان تعلّق الأخذ به بالذات و بلا واسطة ممكناً، بل الظاهر أنّ الأخذ في عبارتها أعمّ فيشمل المنافع أيضاً.
السابع: قاعدة الضرر المستفادة من قوله صلى الله عليه و آله في رواية سمرة بن جندب: لا ضرر و لا ضرار [٢]. و التحقيق في السند و اعتبار القاعدة موكول إلى محلّه و الغرض هنا بيان مفادها و مدلولها، فنقول: مختصر الكلام فيها أنّه إمّا أن يقال: بأنّ كلمة «لا» فيها للنهي، و إمّا أن يقال: بأنّها للنفي، و على التقدير الأوّل فتارةً يقال: بأنّ النهي فيها حكم من الأحكام الإلهيّة، كسائر النواهي المتوجّهة إلى المكلّفين، و مرجعه حينئذٍ إلى أنّه لا يجوز أن يضرّ أحد بالنسبة إلى آخر، و يحرم أن يتحقّق الإضرار منه بالإضافة إلى الغير، و أُخرى يقال: بأنّ النهي فيها نهي صادر عن النبي صلى الله عليه و آله في مقام أعمال السلطنة و الحكومة، و ليس حكماً من الأحكام الإلهيّة العامّة الشاملة لجميع المكلّفين، و اختار هذا الوجه الماتن دام ظلّه في رسالته في هذه القاعدة [٣].
فإن قلنا بالثاني فالتمسّك بهذه القاعدة في شيء من الأحكام الفقهية التي من جملتها المقام في غير محلّه؛ لعدم دلالتها على حكم من الأحكام إثباتاً أو نفياً، كما هو
[١] الكافي: ٥/ ١٧٠ ح ٤ و ٥، وسائل الشيعة: ١٨/ ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار ب ١ ح ١ و ٢.
[٢] الكافي: ٥/ ٢٩٢ ح ٢، الفقيه: ٣/ ١٤٧ ح ١٨، وسائل الشيعة: ٢٥/ ٤٢٨، كتاب إحياء الموات ب ١٢ ح ٣.
[٣] الرسائل للإمام الخميني: ١/ ٢٤.