تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - إيجار الوليِّ الصبيَ
بالقاعدة بناءً على أن يكون الحديث [١] الذي هو مدركها مسوقاً لإفادة نفي الأحكام الضررية، لا أن يكون نهياً صادراً في مقام إعمال السلطنة و الحكومة كما عليه الماتن دام ظلّه [٢].
و كيف كان، فالظاهر أنّ الإبدال في مثل المقام ممّا لا مجال للخدشة في جوازه لما ذكر، و يقع الكلام بعد ذلك في جواز فسخ المعاملة تارةً مع التمكّن من الإبدال، و أُخرى مع التعذّر.
أمّا مع التمكّن منه فالظاهر أنّه لا دليل عليه لعدم دلالة القاعدة عليه، و وضوح عدم شمول أخبار خيار العيب [٣] لما إذا كان مورد المعاملة كلياً لو لم نقل باختصاصه بباب البيع، و إلّا فلا يجوز التعدّي عنه.
و أمّا مع التعذّر فقد احتمل فيه المحقّق الإصفهاني قدس سره وجوهاً ثلاثة:
فسخ العقد، كما هو المشهور [٤] في باب السلم عند تعذّر المسلم فيه و به بعض الأخبار [٥]، و وجوب الصبر و الانتظار كما هو الشأن في الدين الذي لا يتمكّن من وفائه، و مطالبة القيمة، و ذكر أنّ الأوفق بالقواعد هو الأخير؛ لأنّ التعذّر لا يوجب صيرورة اللزوم ضرريّاً بعد وقوع العقد على الكلّي، و خيار تعذّر التسليم إنّما المتيقن منه تعذّر تسليم الشخصي الذي لا دافع لضرره إلّا الخيار،
[١] وسائل الشيعة: ٢٥/ ٤٢٨ ٤٢٩، كتاب إحياء الموات ب ١٢ ح ٣ ٥ و ج ٢٣/ ١٤، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب موانع الإرث ب ١ ح ١٠.
[٢] الرسائل للإمام الخميني: ١/ ٤٩ ٥٦.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٢٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار ب ١٦، وص ٩٧، أبواب أحكام العيوب.
[٤] رياض المسائل: ٥/ ٣١١، الحدائق الناضرة: ٢٠/ ٤٥.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٠٩، كتاب التجارة، أبواب السلف ب ١١ ح ١١٤.