تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - لو استأجر دابّةً إلى مكانٍ معيّن في وقت معيّن فتخلّف
و أمّا الرواية، فهي ما رواه المشايخ الثلاثة عن منصور بن يونس، عن محمّد الحلبي قال: كنت قاعداً إلى قاضٍ و عنده أبو جعفر عليه السلام جالس، فجاءه رجلان، فقال أحدهما: إنّي تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعاً إلى بعض المعادن، فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا و كذا؛ لأنّها سوق أخاف أن يفوتني، فإن احتبست عن ذلك حططت من الكراء لكلّ يوم احتبسته كذا و كذا، و أنّه حبسني عن ذلك اليوم كذا و كذا يوماً، فقال القاضي: هذا شرط فاسد وفّه كراه، فلمّا قام الرجل أقبل إليَّ أبو جعفر عليه السلام فقال: شرطه هذا جائز ما لم يحطّ بجميع كراه [١].
و الكلام في هذه الرواية تارةً من حيث السند و أُخرى من جهة المتن، أمّا من حيث السند، فقد وقع الإشكال و الخلاف في منصور بن يونس، الذي يقال له بُزُرج، و منشأ الإشكال ما قاله النجاشي [٢] في حقّه: من أنّه ثقة، و ما رواه الكشي عن حمدويه قال: حدّثنا الحسن بن موسى قال: حدّثني محمّد بن الأصبغ، عن إبراهيم، عن عثمان بن القاسم قال: قال لي منصور بزرج: قال لي أبو الحسن عليه السلام و دخلت عليه يوماً: يا منصور أما علمت ما أحدثت في يومي هذا؟ قال: قلت: لا، قال: قد صيّرت عليّاً ابني وصيّي، و الخلف من بعدي، فادخل عليه فهنّأه بذلك و أعلمه إنّي أمرتك بهذا، قال: فدخلت عليه فهنّأته بذلك و أعلمته أنّ أباه أمرني بذلك، قال الحسن بن موسى: ثمّ جحد منصور هذا بعد ذلك لأموال كانت في يده
[١] الكافي: ٥/ ٢٩٠ ح ٥، الفقيه: ٣/ ٢٢ ح ٥٨، التهذيب: ٧/ ٢١٤ ح ٩٤٠، وسائل الشيعة: ١٩/ ١١٦، كتاب الإجارة ب ١٣ ح ٢.
[٢] رجال النجاشي: ٤١٣ رقم ١١٠٠.