تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
ممّا استأجرها [١]. و قد احتمل أن تكون هذه الزيادة فتوى الصدوق مذكورة بعد الرواية، كما هو دأبه في كتاب الفقيه، و عليه فهي مأخوذة من رواية الحلبي الآتية لعدم الاختلاف بينهما أصلًا، كما لا يخفى.
و كيف كان، يحتمل في الرواية أن يكون المراد من التقبّل فيها هو التقبّل بنحو المزارعة لا الإجارة، و لا يكون ترك الاستفصال دليلًا على الإطلاق بعد احتمال تعارف استعمال لغة التقبّل في المزارعة، خصوصاً بعد كون المتعارف ظاهراً في الأراضي التي يتقبّلها الدهاقين من السلاطين هي المعاملة بنحو المزارعة، و هذا ممّا يوجب الظنّ الغالب بكون المراد من المؤاجرة الواقعة بأكثر ممّا تقبّل الأرض به هي المزارعة أيضاً، لاستعمال مثل هذه الكلمة فيها في بعض الروايات الآتية، خصوصاً مع ملاحظة كونها بصيغة المفاعلة، كما لا يخفى.
و دعوى أنّ قوله عليه السلام في ذيل الرواية: «إنّ الأرض ليست مثل الأجير ..» ظاهر في كون المراد نفي المماثلة بين الأرض المستأجرة و الأجير و البيت، لا بينها إذا تقبّلها بنحو المزارعة و بينهما.
مدفوعة بمنع هذا الظهور لو لم نقل بكونه ظاهراً في خلافه، نظراً إلى ظهور العلّة في عدم كونها تعبّداً محضاً، و لو كانت المماثلة المنفية هي المماثلة بين الأرض المستأجرة و بينهما لكان اللّازم أن تكون العلّة كأصل الحكم أمراً تعبّديّاً صرفاً، و هذا بخلاف ما لو كان المراد من نفي المماثلة هو نفيها بين المزارعة التي موضوعها الأرض و بين إجارة الأجير و البيت. و به ينقدح الخلل فيما استظهره المحقّق
[١] الكافي: ٥/ ٢٧١ ح ١، المقنع: ٣٩٢، الفقيه: ٣/ ١٥٧ ح ٦٨٨، التهذيب: ٧/ ٢٠٣ ح ٨٩٤، الاستبصار: ٣/ ١٢٩ ح ٤٦٤، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٥، كتاب الإجارة ب ٢٠ ح ٢ و ٣.