تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
المعيّن قابل للتعدّد. غاية الأمر أنّه بعد تمليك الكلّي الخارجي لا يملك كليّاً آخر، لا أنّه لا كلّي آخر، و إذا لم ترد الإجارة الثانية على مورد الاولى؛ لعدم القصد على الفرض و عدم العينيّة القهرية لتعدّد الكلّي الخارجي، فلا تقبل الإجازة من المستأجر الأوّل إلّا أن تكون متضمِّنة للإقالة، فيندرج المورد تحت عنوان من آجر ثمّ ملك كمن باع ثمّ ملك، انتهى. هذا كلّه في الأجير الخاصّ الذي استؤجر ببعض منافعه.
و أمّا من استؤجر بجميع المنافع فلا خفاء في أنّه لا يجوز له إجارة نفسه من الغير في تلك المدّة، لعدم كونه مالكاً لشيء من منافعه بعد تمليكها بأجمعها إلى المستأجر الأوّل، و عليه فالإجارة الثانية الواقعة من الأجير فضولية قطعاً تتوقّف على إذن المستأجر أو إجازته، هذا كلّه بحسب القواعد.
و هنا رواية واحدة واردة في الأجير الخاصّ، رواها الكليني، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في ضيعته، فيعطيه رجل آخر دراهم و يقول: اشتر بهذا كذا و كذا، و ما ربحت بيني و بينك، فقال: إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس [١].
و الكلام في هذه الرواية تارة يقع في سندها، و أُخرى في مفادها و مدلولها:
أمّا الأوّل: فقد وصفت الرواية في المفتاح [٢] و بعض آخر من الكتب الفقهية [٣] بالصحّة، و هو يدلّ على كون رواتها بأجمعهم عدولًا إماميّين، مع أنّه وقع الإشكال
[١] الكافي: ٥/ ٢٨٧ ح ١، وسائل الشيعة: ١٩/ ١١٢، كتاب الإجارة ب ٩ ح ١.
[٢] مفتاح الكرامة: ٧/ ١٧٣.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ١٣.