تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - غبن المؤجر أو المستأجر
و الروضة [١] و المسالك [٢]، و بين ما هو قضيته ذلك الجارية مجرى التصريح». ثمّ قال في مقام بيان الفرق: «و لعلّ الفرق بينه و بين العين أنّ الواجب على المؤجر في الثاني إنّما هو تسليمها و قد حصل، و ليس عليه أن ينتفع بها باستعمالها و إمضاء الزمان لأنّهما غير مقدورين له، و لا كذلك العمل فإنّه مقدور له، فليعمل ثمّ يأخذ حقّه فتأمّل [٣].
و يمكن أن يستدلّ للفرق مضافاً إلى هذا الوجه الاعتباري الذي ذكره صاحب المفتاح بقوله تعالى فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ [٤] الظاهر في تأخّر وجوب إيتاء أجر المطلّقات المرضعات للأزواج عن الإرضاع فلا يجب قبله. و بالنبويّ: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: .. و رجل استأجر أجيراً فاستوفى منه و لم يوفه أجره .. [٥]. و بما استدلّ به في الحدائق [٦] ممّا رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الجمّال و الأجير، قال عليه السلام: لا يجفّ عرقه حتّى تعطيه أُجرته [٧]. و من رواية شعيب قال: تكارينا لأبي عبد اللَّه عليه السلام قوماً يعملون في بستان له و كان أجلهم إلى العصر، فلمّا فرغوا قال
[١] الروضة البهية: ٤/ ٣٣٣.
[٢] مسالك الأفهام: ٥/ ١٧٩.
[٣] مفتاح الكرامة: ٧/ ١١٦.
[٤] سورة الطلاق ٦٥: ٦.
[٥] عوالي اللئالي: ٣/ ٢٥٣ ح ٣، مستدرك الوسائل: ١٤/ ٣١، أبواب كتاب الإجارة ب ٥ ح ٨، صحيح البخاري: ٣/ ٦٨ ح ٢٢٧٠.
[٦] الحدائق الناضرة: ٢١/ ٥٧٣.
[٧] الكافي: ٥/ ٢٨٩ ح ٢، التهذيب ٧: ٢١١ ح ٩٢٩، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٠٦، كتاب الإجارة ب ٤ ح ١.