تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
غاية الأمر أنّه حيث تكون العين ممكنة الإعادة لا يجري في هذه الصورة حكم التلف الحقيقي، و أمّا من هذه الجهة فيشترك المقامان كما هو غير خفيّ، و لا فرق في هذه الصورة بين ما إذا كان المستأجر في حال الاستيفاء أو مريداً له، و بين ما إذا كان غائباً غير مريد للاستيفاء لأجل السفر و نحوه، و ذلك لأنّ مجرّد عدم إرادة الاستيفاء لا يوجب أن لا يكون الغرض متعلّقاً بسبب الإجارة بتملّك المنفعة في جميع مدّة الإجارة، و اللّازم رعاية الغرض المعاملي كما هو غير خفيّ. و بالجملة فالظاهر أنّه لا مجال للإشكال في بطلان الإجارة في خصوص زمان الانهدام في هذه الصورة بكلا الفرضين.
نعم، يقع الكلام في حكم الزمان السابق على الانهدام و اللاحق على الإعادة و التعمير، أمّا الزمان السابق فلا وجه لدعوى بطلان الإجارة فيه إلّا مع فرض كون مجموع الزمان المذكور في الإجارة مأخوذاً بنحو وحدة المطلوب، كما هو الفرض غير الغالب، و أمّا في الفروض الشائعة الغالبة التي يكون الغرض فيها متعلّقاً بأجزاء الزمان على نحو الاستقلال لا بالمجموع من حيث هو مجموع، فلا مجال لاحتمال البطلان في الزمان السابق، الذي كانت العين فيه معدّة للاستيفاء، سواء استوفى منها أم لا، و أمّا الزمان اللاحق على الإعادة و التعمير فالظاهر أنّه أيضاً كذلك.
و دعوى أنّه كيف تعود الإجارة صحيحة مع الحكم ببطلانها زمن الانهدام مدفوعة بما عرفت [١] من تعدّد المطلوب بحسب تعدّد أجزاء الزمان، و هو يوجب انحلال الإجارة إلى إجارات متعدّدة حسب ذلك التعدّد، فعروض البطلان لبعضها
[١] في ص ٢٨٩.