تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩١ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
ممّا تكون شرط النتيجة [١]، و الوجه في القصور إمّا دعوى انصراف العموم إلى شرط الفعل و عدم شموله لشرط النتيجة و إن كان هو أيضاً شرطاً، و إمّا ما ذكره بعض الأعلام من المعاصرين في شرحه على العروة من بطلان شرط النتيجة؛ لأنّ النتائج لا تقبل أن تكون مضافة إلى مالك فلا تكون شرطاً؛ إذ التحقيق أنّ الشرط مملوك للمشروط له، فإذا امتنع أن تكون مملوكة امتنع أن تشترط ملكيّتها. نعم، إذا كانت في العهدة جاز أن تكون مملوكة؛ لكنّها حينئذٍ تخرج عن كونها شرط نتيجة، بل تكون من قبيل شرط الفعل، و ليس هو محلّ الكلام إلى أن قال: هذا، مضافاً إلى أنّ مفاد صيغة الشرط مجرّد جعل التمليك بين المشروط له و الشرط لا جعل الشرط المملوك، فإنّ الصيغة لا تتكفّله، فإذا لم يكن مجعولًا لم يكن ثابتاً، فلا يكون شرط النتيجة موجباً لتحقّق النتيجة، و لا يصحّ حينئذٍ ترتيب الأثر عليها، و ليس المراد من بطلان شرط النتيجة إلّا هذا المعنى؛ أعني عدم ترتّب النتيجة عليه.
ثمّ قال: إنّ الإشكالين المذكورين في شرط النتيجة إنّما يمنعان عنه إذا كان مفاد الشرط في العقد تمليك الشرط للمشروط له كما هو الظاهر، و يقتضيه مناسبته بباب شرط الفعل و باب الإقرار و نحوهما. أمّا لو كان مفاده مجرّد الالتزام للمشروط له بالشرط فمرجعه إلى إنشاء شرط النتيجة في ضمن العقد، و لا بأس به عملًا بعموم نفوذ الشرط إلّا إذا كان مفهومه لا ينشأ إلّا بسبب خاصّ، فإنّ عموم الشرط حينئذٍ لا يصلح لتشريع صحّة إنشائه بدون ذلك السبب؛ لأنّه يكون مخالفاً للكتاب فيدخل في الشرط الباطل [٢].
[١] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢١٧.
[٢] مستمسك العروة الوثقى: ١٢/ ٧١ ٧٢.